الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٨
٢٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ اجْتَمَعْنَا يَوْماً فَقَالَ نَفَرٌ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ آخَرُونَ لَمْ يَكُنْ وَصِيّاً لِمُحَمَّدٍ ص فَقُمْنَا فَأَتَيْنَا أَبَا حَمْزَةَ الثُّمَالِيَّ فَقُلْنَا جَرَى بَيْنَنَا الْكَلَامُ عَلَى كَذَا وَ كَذَا فَغَضِبَ أَبُو حَمْزَةَ فَقَالَ لَقَدْ شَهِدَتِ الْجِنُّ فَضْلًا عَلَى الْإِنْسِ بِأَنَّ عَلِيّاً كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخْبَرَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ التَّمِيمِيُّ لَمَّا كَانَ بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ مَا كَانَ قُلْتُ لَا أَكُونُ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَا عَلَيْهِ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ أَرْضَ الرُّومِ فَبَيْنَا أَنَا مَارٌّ عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ بِمَيَّافَارِقِينَ[١] إِذَا أَنَا بِصَوْتٍ مِنْ وَرَائِي وَ هُوَ يَقُولُ
|
يَا أَيُّهَا السَّارِي بِشَطٍّ فَارِقٍ |
مُفَارِقٌ لِلْحَقِّ دِينِ الْخَالِقِ |
|
|
مُتَّبِعٌ بِهِ رَئِيسَ مَارِقٍ |
ارْجِعْ إِلَى وَصِيِّ النَّبِيِ[٢] الصَّادِقِ |
|
فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَقُلْتُ
|
أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ التَّمِيمِيُ |
لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ فِي الْخُصُومِ |
|
|
تَرَكْتُ أَهْلِي غَازِياً لِلرُّومِ |
حَتَّى يَكُونَ الْأَمْرُ فِي الصَّمِيمِ |
|
فَإِذَا بِصَوْتٍ وَ هُوَ يَقُولُ
|
اسْمَعْ مَقَالِي وَ ارْعَ قَوْلِي تُرْشَدَا |
ارْجِعْ إِلَى عَلِيٍّ الْخِضَمِّ الْأَصْيَدَا[٣] |
|
|
إِنَّ عَلِيّاً هُوَ وَصِيُّ أَحْمَداً |
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ ع[٤].
[١] ميافارقين- بفتح أوله، و تشديد ثانيه-: أشهر مدينة بديار بكر ...( معجم البلدان:
٥/ ٢٣٥).
[٢]« الوصى للنبى» م.
[٣] الخضمّ- بتشديد الميم-: السيّد الجواد المعطاء. و في م« ذى الخصام». و الاصيد: الملك.
[٤] عنه الصراط المستقيم: ٢/ ٣٦ مختصرا، و البحار: ٣٩/ ١٦٧ ح ٧.