الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٩
قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ وَ كَشَفْتُمُ الْقِنَاعَ قِنَاعَ السِّرِّ[١] فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً[٢] يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ قَالَ أَحَدُهُمْ ع كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ[٣][٤].
١٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ: دَخَلْنَا جَمَاعَةً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إِذَا جَاءَ أَخِي فَمُرِيهِ أَنْ يَمْلَأَ هَذِهِ الشَّكْوَةَ[٥] مِنَ الْمَاءِ وَ يَلْحَقَنِي بِهَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ ع قَالَتْ لَهُ قَالَ أَخُوكَ امْلَأْ هَذِهِ الشَّكْوَةَ مِنَ الْمَاءِ وَ الْحَقْنِي بِهَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ قَالَتْ فَمَلَأَهَا وَ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ اسْتَقْبَلَهُ طَرِيقَانِ فَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّهِمَا يَأْخُذُ فَرَأَى رَاعِياً عَلَى الْجَبَلِ فَقَالَ يَا رَاعِي هَلْ مَرَّ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ الرَّاعِي مَا لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع جَنْدَلَةً[٦] فَصَرَخَ الرَّاعِي فَإِذَا
[١]« و كشفتم قناع الستر» ط، ه.
[٢] أضاف في م، ه« عند اللّه».
[٣] من حاشية نسخة م.
[٤] رواه العيّاشيّ في تفسيره: ٢/ ٢١٧ ح ٦٨، و ص ٢١٨ ح ٦٩، عنه البحار: ٤/ ١١٩ ح ٦٠، و ص ١٢٠ ح ٦١، و الكليني في الكافي: ١/ ٣٦٨ ح ١ ذيله، و النعمانيّ في غيبته: ٢٩٣ ح ١٠ ذيله، و المسعوديّ في اثبات الوصية: ١٥١ صدره، و الطوسيّ في غيبته: ٢٦٣ ح ١٠ ذيله، عنه البحار: ٤/ ١١٤ ح ٣٩، و ج ٥٢/ ١٠٥ ح ١١، و المستدرك:
١٢/ ٣٠٠ ح ٣٤ ذيله، بأسانيدهم عن عمر بن الحمق.
و رواه ابن الأثير الجزريّ في أسد الغابة: ٤/ ٣٨ نحوه، و البدخشى في مفتاح النجاة ٩٠« مخطوط»، و الامر تسرى في أرجح المطالب: ٦٥٥، و الحنفيّ الترمذي في كتابه المناقب المرتضوية: ٤٩٤، و روى الحديث نقلا عن فتوحات القدس لكنه ذكر اسم الراوي حبيب بن عمرو، عنهم إحقاق الحقّ: ٨/ ٧٩٦.
[٥] الشكوة: وعاء من جلد للماء أو اللبن.
[٦] الجندل: الصخر العظيم، الواحدة جندلة.