الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٦
فَتَبِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَمَا تَشَاءُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ضَمِنَ لِي ثَمَانِينَ نَاقَةً حَمْرَاءَ كُحْلَ الْعُيُونِ فَهَلُمَّهَا[١] فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع أَسْلَمْتَ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ فَانْكَبَّ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَلِيفَتُهُ فَبِهَذَا وَقَعَ الشَّرْطُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ[٢] وَ قَدْ أَسْلَمْنَا جَمِيعاً فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا حَسَنُ انْطَلِقْ أَنْتَ وَ سَلْمَانُ مَعَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ إِلَى وَادِي فُلَانٍ فَنَادِ يَا صَالِحُ يَا صَالِحُ فَإِذَا أَجَابَكَ فَقُلْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَلُمَّ الثَّمَانِينَ النَّاقَةَ[٣] الَّتِي ضَمِنَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ قَالَ سَلْمَانُ فَمَضَيْنَا إِلَى الْوَادِي فَنَادَى الْحَسَنُ فَأَجَابَهُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَدَّى إِلَيْهِ رِسَالَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا زِمَامُ نَاقَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخَذَ الْحَسَنُ ع الزِّمَامَ[٤] فَنَاوَلَهُ الْأَعْرَابِيَّ وَ قَالَ خُذْ فَجَعَلَتِ النُّوقُ تَخْرُجُ حَتَّى كَمُلَتِ[٥] الثَّمَانُونَ عَلَى الصِّفَةِ[٦].
٩- وَ مِنْهَا:
أَنَّ زَاذَانَ وَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالُوا كُنَّا مَعَهُ ع بِصِفِّينَ فَلَمَّا أَنْ صَافَّ مُعَاوِيَةُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ مَيْمَنَتِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَيْمَنَتِكَ خَلَلٌ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مُقَامِكَ فَرَجَعَ.
[١]« فهاتها» ط.
[٢]« و بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» ط و ه.
[٣]« النوق» م.
[٤]« زمامها» ط و ه.
[٥]« تم» م.
[٦] عنه البحار: ٤١/ ١٩٢ ح ٤، و اثبات الهداة: ٤/ ٥٤٥ ح ١٩٠، و غاية المرام: ٦٦٥ باب ١٢٨ ح ١، و مدينة المعاجز: ٨٦ ح ٢٢١.
و رواه في الهداية الكبرى: ١٥٣، و إرشاد القلوب: ٢٧٩ باسنادهما الى جابر الجعفى عن الباقر عليه السلام.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٥/ ٢٢ ح ٣٣٦ عن تحفة الطالب.