الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٥
فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَتَكَلَّمَ فِي أُذُنِهِ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ فَصَوَّرَ اللَّهُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي قَلْبِهِ يَحْفَظُهُ كُلَّهُ[١].
٨- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يُنَادِي مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَكَانَ كُلُّ مَنْ أَتَاهُ يَطْلُبُ دَيْناً أَوْ عِدَةً يَرْفَعُ مُصَلَّاهُ فَيَجِدُ ذَلِكَ كَذَلِكَ تَحْتَهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ ذَهَبَ هَذَا بِشَرَفِ الدُّنْيَا فِي هَذَا دُونَنَا فَمَا الْحِيلَةُ فَقَالَ لَعَلَّكَ لَوْ نَادَيْتَ كَمَا نَادَى هُوَ كُنْتَ تَجِدُ ذَلِكَ كَمَا يَجِدُ هُوَ إِذْ كَانَ إِنَّمَا يَقْضِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَادَى أَبُو بَكْرٍ كَذَلِكَ فَعَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْحَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَنْدَمُ عَلَى مَا فَعَلَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَيُّكُمْ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ فَأُشِيرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ قَالَ نَعَمْ فَمَا تَشَاءُ قَالَ فَهَلُمَّ الثَّمَانِينَ النَّاقَةَ الَّتِي ضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ وَ مَا هَذِهِ النُّوقُ قَالَ ضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص ثَمَانِينَ نَاقَةً حَمْرَاءَ كُحْلَ الْعُيُونِ فَقَالَ لِعُمَرَ كَيْفَ نَصْنَعُ الْآنَ قَالَ إِنَّ الْأَعْرَابَ جُهَّالٌ فَاسْأَلْهُ أَ لَكَ شُهُودٌ بِمَا تَقُولُهُ فَتَطْلُبُهُمْ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْأَعْرَابِيِّ أَ لَكَ شُهُودٌ بِمَا تَقُولُ قَالَ وَ مِثْلِي يُطْلَبُ مِنْهُ الشُّهُودُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَا يَضْمَنُ لِي[٢] وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِوَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا خَلِيفَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ اتْبَعْنِي حَتَّى أَدُلَّكَ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ص
[١] عنه البحار: ٤٢/ ١٧ ح ١، و مدينة المعاجز: ٩٥ ح ٢٣٩.
[٢]« يتضمنه» م و البحار.