الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٤
فَدَخَلُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ الثَّرِيدُ بِحَالِهِ.
ثُمَّ قَالَ هَاتِ الذِّرَاعَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً فَأَكَلُوا وَ شَبِعُوا وَ الثَّرِيدُ بِحَالِهِ.
وَ قَالَ ص هَاتِ الذِّرَاعَ قُلْتُ كَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ قَالَ ذِرَاعَانِ.
قُلْتُ قَدْ أَتَيْتُ بِثَلَاثِ أَذْرُعٍ قَالَ ص لَوْ سَكَتَّ لَأَكَلَ الْجَمِيعُ مِنَ الذِّرَاعِ.
فَلَمْ يَزَلْ يَدْخُلُ عَشَرَةٌ وَ يَخْرُجُ عَشَرَةٌ حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ جَمِيعاً.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَ حَتَّى نَأْكُلَ نَحْنُ وَ أَنْتَ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدٌ ص وَ عَلِيٌّ ع وَ خَرَجْنَا وَ الْخُبْزُ فِي التَّنُّورِ عَلَى حَالِهِ وَ الْقِدْرُ عَلَى حَالِهَا وَ الثَّرِيدُ فِي الْجَفْنَةِ عَلَى حَالِهِ فَعِشْنَا أَيَّاماً بِذَلِكَ[١].
٢٤٢- وَ مِنْهَا:
أَنَّ جَابِراً قَالَ اسْتُشْهِدَ وَالِدِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ أُحُدٍ وَ هُوَ ابْنُ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً فَقَالَ مَا فَعَلَ دَيْنُ أَبِيكَ قُلْتُ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ لِمَنْ هُوَ قُلْتُ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ قَالَ مَتَى حِينُهُ قُلْتُ وَقْتُ جَفَافِ التَّمْرِ قَالَ إِذَا جَفَّفْتَ التَّمْرَ فَلَا تُحْدِثْ فِيهِ حَتَّى تُعْلِمَنِي وَ اجْعَلْ كُلَّ صِنْفٍ مِنَ التَّمْرِ عَلَى حِدَةٍ.
فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ أَخْبَرْتُهُ ص فَصَارَ مَعِي إِلَى التَّمْرِ وَ أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ قَبْضَةً بِيَدِهِ وَ رَدَّهَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ هَاتِ الْيَهُودِيَّ فَدَعَوْتُهُ.
[١] عنه البحار: ١٨/ ٣٢ ح ٢٥.
و روى نحوه في قصة حفر الخندق، و ظهور البرقة عند ضربه صلوات اللّه عليه الحجر بالمعول في دلائل النبوّة: ٣/ ٣٩٨- ٤٠٠ بإسناده عن موسى بن عقبة، و ص ٤١٧ بطريق آخر عن سلمان، و في السيرة النبويّة لابن هشام: ٣/ ١٧٣.
و أخرج بنحو آخر قصة ذراع الشاة في الخصائص الكبرى: ٢/ ٢٥١ و ٢٥٢ عن أحمد و الدارميّ و ابن سعد و الطبراني و أبى نعيم من طريق شهر بن حوشب عن أبي عبيد.
و أخرجه عن أحمد و ابن سعد و أبى يعلى و الطبراني و أبى نعيم و ابن عساكر من طرق أربعة عن أبي رافع. و أخرجه عن أبي نعيم بعدة أوجه عن أبي هريرة.