الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٣
قَالَ فَمَرَرْنَا فَلَمْ نُصِبْ شَيْئاً إِلَّا عَنْزَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِصَاحِبِهَا قَرِّبْهَا قَالَ حَائِلٌ[١] قَالَ قَرِّبْهَا فَقَرَّبَهَا فَمَسَحَ مَوْضِعَ ضَرْعِهَا فَأَسْدَلَتْ قَالَ لِصَاحِبِهَا قَرِّبْ قَعْبَكَ[٢] فَجَاءَ فَمَلَأَهُ لَبَناً فَأَعْطَاهُ صَاحِبَ الْعَنْزِ فَقَالَ اشْرَبْ فَشَرِبَ ثُمَّ مَلَأَ الْقَدَحَ وَ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُهُ ثُمَّ أَخَذَ الْقَدَحَ فَمَلَأَهُ فَشَرِبَ[٣].
١٦٧- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَنَساً قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَدْنَى النَّاسِ مَنْزِلَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ لِعَلِيٍّ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَلَمْ يَجِدْهُمَا حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي قَمِيصٍ فِي الشَّتْوَةِ[٤].
١٦٨- وَ مِنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ عُرَنَةَ الْبَجَلِيِّ يَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَ مَعَهُ خُوَيْلِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْكَلْبِيُّ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ هَابَ الرَّجُلُ أَنْ يَدْخُلَ.
فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَكُنْ فِي هَذَا الْجَبَلِ حَتَّى آتِيَهُ فَإِنْ رَأَيْتُ الَّذِي تُحِبُّ أَدْعُوكَ فَاتَّبِعْنِي.
فَأَقَامَ وَ مَضَى قَيْسٌ حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص الْمَسْجِدَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا آمِنٌ قَالَ نَعَمْ وَ صَاحِبُكَ الَّذِي تَخَلَّفَ فِي الْجَبَلِ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
[١] يقال: امرأة حائل و نخلة حائل، أي: لا تحملان.
[٢] القعب: اناء ضخم كالقصعة، و الجمع« قعاب» و« أقعب».
[٣] عنه البحار: ١٨/ ٣٠ ح ١٨.
[٤] عنه البحار: ١٨/ ١٦ ح ٤٣. تقدمت بعض تخريجاته في ص ٥٧ ح ٩٤.
و الدعاء قاله الرسول صلّى اللّه عليه و آله أيضا في يوم خيبر، كما ذكره المؤرخون و المؤلّفون في كتبهم. راجع بشأنه إحقاق الحقّ: ٥/ ٣٩٦ و ٤٢١ و ٤٣٦ و ٤٣٧- ٤٤٢ و ج ١٧/ ١٢٧.