الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠١
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ حَتَّى سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ كُلِّهِمْ ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ عَرَفْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ بِرَوَاحِلِهِمْ وَ هُمْ مُتَلَثِّمُونَ فَقَالَ لَا تُخْبِرْ بِهِمْ أَحَداً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا تَقْتُلُهُمْ قَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ قَاتَلَ بِهِمْ حَتَّى إِذَا ظَفِرَ قَتَلَهُمْ وَ كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ[١].
١٦٣- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ ص قَالَ لِجَيْشٍ بَعَثَهُمْ إِلَى أُكَيْدِرَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ[٢] أَمَا إِنَّكُمْ تَأْتُونَهُ فَتَجِدُونَهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ فَوَجَدُوهُ كَذَلِكَ[٣].
[١] عنه البحار: ٢١/ ٢٣٣ ح ١١.
[٢] قال الحموى في معجم البلدان: ٢/ ٤٨٧( و العبارات متفرقة):
لما كثر ولد إسماعيل عليه السلام بتهامة، خرج دوماء بن إسماعيل حتّى نزل موضع دومة و بنى به حصنا، فقيل: دوماء، و نسب الحصن إليه، و هي سبع مراحل من دمشق، بينها و بين مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
سميت دومة الجندل، لان حصنها مبنى بالجندل،[ و الجندل: جمعه جنادل، الصخر العظيم] فأما دومة فعليها سور يتحصن به، و في داخل السور حصن منيع يقال له:« مارد» و هو حصن اكيدر بن عبد الملك السكونى الكندي، و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قد وجه إليه خالد بن الوليد من تبوك، و قال له: ستلقاه يصيد الوحش. و كان نصرانيا، فأسلم أخوه حريث، فاقره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على ما في يده، و نقض اكيدر الصلح بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
راجع المصدر المذكور، ففيه تفصيل.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ١١٦ ح ٢٣. و رواه مفصلا في دلائل النبوّة: ٥/ ٢٥٠- ٢٥٣ بأسانيد و طرق متعدّدة، و في السيرة النبويّة لابن هشام: ٤/ ١٣٩.
و أورده ابن كثير في البداية و النهاية: ٥/ ١٧ مختصرا. راجع معجم البلدان أيضا.