طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٣٣ - ٨٧٧ الشيخ حسين نجف التبريزي ١١٥٩-١٢٥١
عصره الافذاذ و مشاهيره بالتقوى و النسك. هاجر والده الحاج نجف من تبريز إلى النجف فولد له المترجم بها في (١١٥٩) المطابق للفظة (غلام حليم) و نشأ على أبيه فعني بتربيته و علمه الكتابة و أقرأة القرآن و مبادىء العلوم ثم أخذ المقدمات و السطوح عن لفيف من العلماء الأفاضل و حضر على السيد مهدى بحر العلوم و اختص به و لازم درسه و كان يقرأ أولا عنوان الموضوع الذي يباحث فيه استاذه بأمره قراءة فصيحة عجيبة ثم يشرع السيد في التدريس و كان المترجم لا يتكلم في الغالب، و إن اتفق له ذلك أقبل عليه استاذه بكله و أعرض عن غيره، و هذا ما يدل على بالغ اعتناء و مزيد تقدير و لا ينشأ ذلك إلا عن رسوخ قدمه فى العلم و سمو مكانته فيه بحيث ان لما يشكله على استاذه اثناء الدرس أهمية تخضعه و تستلفت نظره، و في هذا غنى عن التطرق إلى رفيع مقامه و عظيم قدره و جلالة شأنه، و اما ورعه و نسكه، و تقواه و صلاحه، و عبادته و زهده، فقد ضرب في ذلك بسهم وافر و قد كان سلمان عصره عند جميع الناس و كان يضرب بتقواه المثل، نقل سبطه المذكور فى الهامش فى الرسالة المذكورة عن خاله الشيخ جواد نجل المترجم عن السيد جواد العاملي صاحب[مفتاح الكرامة]تلميذ المترجم انه كان يتعجب من أمر استاذه هذا و يقول أرى فيه مقام النبوة، و حكى أيضا عن خاله المذكور عن الشيخ الأكبر كاشف الغطاء انه كان يقول: لو كان هذا الرجل فى بلاد بعيدة عنا و تاتينا أخباره بما نشاهده فيه من صفات الكمال و انه يرضي الخالق و المخلوق لم أصدق بذلك لكن كيف أصنع بمن أنا مصاحب له من المكتب إلى يومنا هذا. و حكى فى الرسالة عن خاله الجواد أيضا عن المحقق السيد محسن الأعرجي صاحب[المحصول]انه
ق-و «دار السلام» و ترجمه الشيخ علي آل كاشف الغطاء في «الحصون المنيعة» و السيد حسن الصدر في «تكملة أمل الآمل» و الشيخ محمد السماوي في «الطليعة» و غيرهم في غيرها. و أبسط الجميع سبطه شيخنا المرحوم الشيخ محمد طه ابن الشيخ مهدي ابن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ محمد ابن الحاج نجف بن محمد فقد الف في أحواله باستدعاء السيد ريحان اللّه البروجردي رسالة مستقلة في (١٣٠٥) معبرا فيها عنه بالجد و عن ولده الشيخ جواد المار ذكره في ص ٢٧٩ بالخال و قد استعرت الرسالة من مؤلفها و بقيت عندي مدة كما ذكرت خصوصياتها في (الذريعة) ج ٤ ص ١٥٥ و لخصت عنها هذه الترجمة.