طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٨٨ - ٧٩٣ السيد حسين النقوي ١٢١١-١٢٧٣
منهم علامة تلك الديار و نابغتها المعروف السيد حامد حسين الكنتورى مؤلف «عبقات الأنوار» و منهم العالم الشهير أديب الهند الكبير المفتي محمد عباس التسترى، و غيرهما من أعلام العلماء و كان جليل القدر عند الدولة عظيم الشأن عند ملك وقته مرعي الجانب عند عامة الطبقات و مختلفها فقد كان له جاه عريض و نفوذ ممتد و سمعة طائلة و أمر نافذ و قد اغتنم فرصة ذلك و لم يفته تخليد الذكر و بقاء الأثر فقد أشار على السلطان واجد علي شاه المتوفى (١٢٦٣) فبنى بأمره «المدرسة السلطانية» التي هي أول مدرسة دينية شيعية اسست في بلاد الهند و كان ذلك في (١٢٥٩) و لما تم بناؤها تعهدها المترجم فخف اليها طلاب العلم و عين لهم المدرسين و قرر الرواتب و تخرج منها عدد لا يستهان به و من مساعيه الخيرية انه أرسل إلى العلامة الشيخ محمد حسن صاحب «الجواهر» النجفى حوالي ثمانين الف ليرة عثمانية ذهبا لا يصال الماء إلى النجف و قد مر بيانه في ترجمة الشيخ في ص ٣١٤ و بعث له أيضا خمس عشرة الف روپية لبناء مشهدي مسلم بن عقيل و هاني بن عروة «ع» و أرسل أيضا إلى السيد ابراهيم صاحب (الضوابط) بكربلاء ثلاثين الف روبية لتذهيب ايوان العباس عليه السلام و تفضيض باب حرمه إلى غير ذلك من الآثار الباقية و المآثر الخالدة و كان المعين و الباذل له فى كل ذلك السلطان المذكور و توفى السلطان المذكور قبل السيد المترجم بعشر سنين و خلفه ولده السلطان امجد علي شاه آخر ملوك الشيعة في قطر «اوده» و جلس على العرش و كان طوع ارادة المترجم في كل ما يريده و يأمر به من أفعال الخير و خدمات الشرع فيا رحم اللّه اولئك العلماء الذين لم يشغلهم عن دينهم خضوع الملوك لهم، و رحم اللّه اولئك الملوك الذين لم تشغلهم دنياهم عن آخرتهم و عن امتثال أمر العلماء؛ و ما اشبه عصرنا هذا «عصر النور» بذلك العصر (العصر المظلم) و لا فض فوك أيها القائل:
مات المداوي و المداوى و الذي # وصف الدواء و باعه و من اشترى
قضى المترجم حياته الشريفة بالبحث و التدريس و اقامة الشعائر و الوظائف الدينية إلى أن أجاب داعي ربه في[١٧-صفر-١٢٧٣]فدفن إلى جنب أبيه