طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٨٧ - ٥٦٩ السيد محمد جواد العاملى النجفى حدود ١١٦٠-١٢٢٦
الوحيد البهبهاني [١] لازم بحثهما مدة حتى حصل قسطا وافرا من العلم و عرف بالفضل و أجيز من البهبهانى فجاء إلى النجف و حضر على السيد مهدي بحر العلوم و الشيخ الأكبر كاشف الغطاء و الشيخ حسين نجف بقى ملازما لأبحاثهم زمنا طويلا و كتب له المحقق القمي صاحب «القوانين» إجازة من قم بتأريخ «١٢٠٦» و المعروف عنه أنه كان كثير الانكباب على الاشتغال و لا يقدم على ذلك عملا من الأعمال المستحبة المأثورة و لم تشغله حتى الحوادث. فقد صرح في آخر بعض مؤلفاته أنه فرغ و الوهابى محاصر للنجف و أهلها مشغولون مع سائر العلماء بالدفاع و كانت له يد معهم في مباشرة الأمور و تهيئة اللوازم حتى أنه كتب رسالة في ذلك. أخذ اسم المترجم يشتهر يوما فيوما حتى أصبح من مراجع عصره و استقل بالتدريس فتخرج عليه جمّ غفير من الأعلام الأجلاء كالشيخ جواد ملا كتاب و الشيخ محمد حسن صاحب «الجواهر» و الشيخ محسن الأعسم و الشيخ الأغا محمد علي الهزار جريبي و السيد صدر الدين العاملي و الشيخ مهدي ملا كتاب و السيد علي الأمين من بني عمه و ولده السيد محمد و سبطه الشيخ رضا بن زين العابدين الأسدي الحلي و الميرزا عبد الوهاب المجاز منه باجازة تأريخها «١٢٢٥» و غيرهم ممن لا يحصى قضى عمره الشريف بالتصنيف و التأليف و الدرس و البحث و خدمة الدين إلى أن توفى في «١٢٢٦» في النجف و دفن فى الحجرة الثالثة من حجر الصحن الشريف من الجهة القبلية بين بابي الفرج و القبلة و ترك آثارا جليلة تدل على تحقيقه و تدقيقه و تبحره في الفقه و الأصول و تتبعاته لأقوال الفقهاء من المتقدمين و المتأخرين و ما امتاز به من ضبط و إتقان مع جودة الخط و أهم آثاره و أشهرها «مفتاح الكرامة» فى شرح «قواعد العلامة» من خيرة أسفار المتأخرين جمع أكثر أبواب الفقه بأسلوب جيد و هو في اثنين و ثلاثين مجلدا ألفه بأمر أستاذه كاشف الغطاء أيام اشتغاله عليه كما صرح به في أوله قال: امتثلت فيه أمر أستاذي الامام العلامة الحبر الأعظم الشيخ جعفر جعلنى اللّه فداه إلخ طبع أكثر هذا الكتاب في ثمان مجلدات ضخام طبع سبع منها في مصر،
[١] قال في بعض اجازاته عن صاحب (الرياض) ما لفظه: أنه أول من علمنى و رباني و منه يظهر جليا أنه أول من حضر عليه المترجم له و استفاد منه.