طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٧٦ - ٥٤٩ الشيخ محمد جواد ملا كتاب النجفى -بعد ١٢٦٧
عند الخاصة و العامة قام بالوظائف الشرعية من الامامة و التدريس و القضاء و الافتاء إلى أن أدركه الأجل في (١٢٧٨) .
٥٤٩ الشيخ محمد جواد ملا كتاب النجفى ... -بعد ١٢٦٧
هو الشيخ محمد جواد بن الشيخ محمد تقى بن محمد الأحمدي البياتي النجفى الشهير بملا كتاب فقيه متبحر من أعاظم العلماء و أجلائهم.
(آل ملا كتاب) بيت علم جليل في النجف الأشرف خرج منه جمع من فحول العلماء و كبار الفقهاء و أجلائهم، و كان رجاله بالاضافة إلى سامي مكانتهم فى العلم صلحاءا أخيارا و أتقياء أبرارا و هم فى الأصل أكراد من جبال حلوان حدود العراق، و قد انقطع العلم عنهم منذ مدة غير قصيرة بل انقرضت الأسرة و انفنت و لم يبق منها سوى آحاد يعدون بالأنامل. فسبحان من هو دائم لا يفنى و المترجم أحد مشاهير رجال هذا البيت الجليل كان عالما جليلا فقيها أصوليا محققا مدققا متبحرا ماهرا ورعا زاهدا و عابدا ناسكا. ولد في النجف و نشأ بها فتلقى العلم عن فطاحل وقته كالشيخ جعفر كاشف الغطاء و غيره، و له الرواية عن السيد جواد العاملي صاحب (مفتاح الكرامة) و السيد مهدي بحر العلوم قال السيد جواد فى آخر إجازته له ما لفظه: و لعمر اللّه لأن بقى على هذا الحال من الجدّ و الاشتغال لضربت فيه الأمثال و تطاولت إليه أعناق الفحول من الرجال كيف و قد بلغ قبل العشرين مبالغ قد تقاصر عنها من بلغ الثمانين أصول محررة و معرفة بالرجال من قديم و حديث و فقاهة مأخوذة من الأحاديث مع ذهن ثاقب صافي و تتبع كامل وافي إلخ، و لو عرف تأريخ الاجازة لعرفنا من كلام المجيز ولادة المترجم على سبيل التقريب، و لا يخفى ما فى العبارات من عناء بالغ و إعجاب كثير و صدور هذا المدح عن هذا الفقيه الكبير يعطي صورة عن مكانة المترجم. رأيت من تصانيفه الفقهية (الأنوار الغروية) [١] في شرح (اللمعة البهية) خرج منه إلى آخر النكاح
[١] سماه في آخر بعض مجلداته بـ «الشريعة النبوية» و في بعضها بـ «المشكاة الغروية» و سماه ولده الشيخ حسين المتمم لبعض مجلداته بـ (مطلع الأنوار) مرة و بـ «مطالع الأنوار الغروية» أخرى.
غ