طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٢١ - ٨٥٤ السيد حسين الكوهكمري الشهير -١٢٩٩
في (١٢٦٦) و انحصر التدريس به و استقل بذلك و أنا ملازم له إلى أن توفي. لمع نجم المترجم على عهد استاذه الانصاري و طبق ذكره أندية العلم و اشتهر بغزارة المادة و سعة الاطلاع و اشتغل بالتدريس خارجا فى حياة الشيخ فقد كان يقرر بحثه لجم غفير و كان له إقبال و وجاهة يحضر درسه ما يقرب من أربعمائة فاضل إلا انه لكثرة أدبه و احترامه لاستاذه كان يجعل تدريسه كمقدمة لبحث الشيخ فقد حدثني أحدهم عن الشيخ محمد حسن المامقانى-من أعاظم تلاميذ المترجم ترجمناه في[نقباء البشر]م ١ ص ٤٠٩-ان الشيخ كان يدرس فى صحن (مسجد الهندي) فكان السيد المترجم يلقي الدروس على تلامذته فوق سطح المسجد فاذا دخل الشيخ صحن المسجد نزل هو و تلاميذه لاستماع درس الشيخ مع باقي تلاميذه، و كان له اهتمام عظيم في الدرس و البحث فقد كان لا يعرف التعطيل و لم يقطع التدريس فى أكثر المناسبات و العطل المتعارف على التعطيل بها و كان مجلسه ندوة علمية في حله و ترحاله حتى انه كان إذا رجع من الزيارة يشرع في التدريس قبل وصول النجف بمرحلة و الحديث طويل عن انكبابه على نشر المعارف و مواصلة الليل و النهار بذلك و كان له عند شيخه مقام رفيع و مكانة سامية فقد كان يرجع اليه الاحتياطات و بعض الامور الأخر و لما ارتحل الشيخ إلى دار الخلود في (١٢٨١) و استعفى العلامة الشيخ الاغا حسن النجم آبادي الطهرانى توجه الجمهور إلى المترجم و إلى السيد الميرزا محمد حسن المجدد الشيرازي فقد قلد المترجم أهل قفقاز و آذربايجان و كثير من بلاد ايران و رجع إلى الشيرازي أكثر بلاد ايران و سائر المناطق الشيعية فى أطراف العالم. حصل المجدد على الأكثرية التقليدية إلا ان المرجعية في التدريس انتهت إلى المترجم و إلى الحجة الميرزا حبيب اللّه الرشتي بالنسبة له إلا ان أهمية السيد كانت اكثر وصيته ابعد و قد تخرج عليه جمع من كبار العلماء أشهرهم و أجلهم المامقانى المذكور فقد كان يقرر درسه و الف من تقريراته (بشرى الوصول) إلى علم الاصول في ثمان مجلدات كما ذكرناه في ترجمته و قلنا بأن استاذه المترجم كان في الدورة الأخيرة من تدريسه يلقبه على تلاميذه