طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٣ - ١١٣ الشيخ الميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي ١١٥١-١٢٣١
حتى أصبح من كبار المحققين و أفاضل المؤسسين و أعاظم الفقهاء المتبحرين و الجامعين المتفننين و اشتهر أمره و طار ذكره و لقب بالمحقق القمي فتوجهت الناس إليه و كثر الاقبال عليه و رجع إليه بالتقليد فنهض باعباء الخلافة و الزعامة قائما بوظائف التصنيف و التأليف و التدريس و قد تخرج عليه جماعة من أقطاب العلماء و رجال الدين و العمد و الأركان لا يكاد يحصى عددهم و يروي عنه جماعة من الأعاظم منهم الشيخ محمد ابراهيم الكلباسي مؤلف (الاشارات) و الشيخ أسد اللّه الدزفولي مؤلف (المقابيس) و السيد محمد باقر حجة الاسلام الاصفهاني مؤلف[مطالع الأنوار]و السيد عبد اللّه شبر مؤلف ما يقرب من ستين كتابا و السيد محسن الأعرجي مؤلف[المحصول] و السيد جواد العاملي مؤلف[مفتاح الكرامة]و غيرهم من الأبدال توفى رحمه اللّه في[١٢٣١]و دفن فى مقبرة قم الكبيرة المشهورة ب[شيخون]و مرقده بها مزار معروف يتبرك به ذكره سيدنا الحسن الصدر في[التكملة]فقال هو أحد أركان الدين و العلماء الربانيين و الأفاضل المحققين و كبار المؤسسين و خلف السلف الصالحين كان من بحور العلم و أعلام الفقهاء المتبحرين طويل الباع كثير الاطلاع حسن الطريقة معتدل السليقة له غور فى الفقه و الأصول مع تحقيقات رائقة و له تبحر في الحديث و الرجال و التأريخ و الحكمة و الكلام كما يظهر كل ذلك من مصنفاته الجليلة هذا مع ورع و اجتهاد و زهد و سداد و تقوى و احتياط و لا شك في كونه من علماء آل محمد و فقهائهم المقتفين لآثارهم و المهتدين بهداهم إلخ و له مؤلفات هامة و أسفار جليلة تموج بمياه التحقيق و التدقيق و هي دليل علمه الجم و تبحره الكثير أهمها و أشهرها[القوانين المحكمة]في الأصول طبع مرارا عديدة و هو من جلائل كتب هذا العلم و أوعاها لدقائقه و غوامضه و قد رزق هذا الكتاب حظا و افرا و لاقى قبولا حسنا حيث أصبح من الكتب الدرسية فلا يستغني عن قراءته طالب من طلاب العلم إلى عصرنا إلا أن أستاذنا الحجة المولى محمد كاظم الخراساني لما ألف[الكفاية]ضعفت رغبة الناس به لطوله و اتجهوا إلى[الكفاية]اتجاها ما، و قد عني ب[القوانين]جماعة من العلماء فعلقوا عليه التعاليق و كتبوا الحواشي و قد ذكرنا كل ذلك فى مواضعه من (الذريعة) ـ