طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٠٧ - ٨٢٩ الشيخ حسين آل محفوظ العاملي -١٢٣٩
ذكره السيد محمد معصوم فى رسالته في أحوال شيخه السيد شبر عند تعداد تلامذته فقال: و منهم العالم الفاضل و الفقيه الكامل أفضل أهل زمانه على الاطلاق التقي النقي المولى الصفي شيخنا و مولانا... إلخ و ذكره السيد الصدر في «التكملة» فاستظهر أن عمدة تلمذه على المحقق المقدس الاعرجي الكاظمي، و ذكر صلاحه و أطراه إلى أن قال: كان صهر جدنا السيد صالح بن محمد بن ابراهيم شرف الدين العاملي على ابنته الشريفة «رحمة» عمة والدي و شقيقة السيد صدر الدين الموسوي (أقول) حدثنى ببعض أحواله و كراماته المشهورة حفيده العالم الثقة و المصنف الفاضل الشيخ محمد جواد بن الشيخ موسى ابن المترجم-الذي ترجمناه فى «نقباء البشر» م ١ ص ٣٤٢-قال فى سبب هجرته إلى العراق أنه مرّ فى بلاده يوما و هو فى الثانية عشرة من عمره راكبا على فرس له و هو يحمل شيئا من الأسلحة فوقف على عين ماء ليورد فيها فرسه فلقيه رجل فسأله عن نسبه فقال: أنا ابن الشيخ علي من آل محفوظ.
فوبخه الرجل كثيرا و قال له ليس هذا شأنك بل شأنك طلب العلم كآبائك و أجدادك فتأثر الشيخ بذلك لحينه و لما رجع إلى داره عزم على السفر إلى العراق للاشتغال فهاجر إليها مختفيا عن كل أقاربه حتى حط رحله في العراق و هو لا يعرف أحدا و لا يعرفه أحد و نفذت نفقته فاحتار و ألقى في روعه فرفع طرف الحصير فوجد تحته من الدراهم ما يكفيه لسد حاجته و هكذا فقد كانت مئونته تأتيه من الواحد الأحد فلم يحتج إلى الوجوه كما لم يستعن بأحد حتى أيامه الأخيرة، و حدثني الحفيد المذكور أيضا أن دجلة طغنى مرة بصورة هائلة حتي أهلك الطوفان الزرع و الضرع و فرّ الناس في البيداء. فخرج الشيخ بمساعدة الاستخارة إلى قرب حرم السيد محمد ابن الامام علي الهادي عليه السلام، و قرب ذات يوم من الشط ليتوضأ فجلس على الشريعة و اتفق أن سحبت البرصات ما تحت قدميه من الأرض فبقي على هيئته سائرا بمسير الماء حتى بلغ قرب نصف الشط و أدركته القوارب لانقاذه فلما أخذوه رأوه يابسا لم يبتل حتى أسفل قدميه، و سأل عن ذلك فقال: رأيت رجلين وضعا يديهما تحت رجلي حتى وصلتم إلي، و اشتهر منذ ذلك عند الأعراب بالشيخ اليابس، و قال الحفيد أيضا: