طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٥ - ١٧٢ السيد احمد الطالقانى النجفى ١١٣١-١٢٠٨
الحسيني النجفي من علماء عصره و فقهائه. ولد فى النجف الأشرف (١١٣١) و نشأ بها على ابيه و كان من اعلام عصره فعنى بتربيته و بذل وسعه فى تعليمه فحضر برهة على والده ثم على الشيخ خضر الجناجي النجفي و بعد وفاته اخذ عن الشيخ يوسف البحراني و الاغا محمد باقر الوحيد البهبهاني و غيرهما من علماء النجف و كربلاء حتى بلغ درجة سامية في الفقه أهلّته للزعامة فأصبح من رجال الدين و الزعماء الروحانيين الذين يرجع اليهم في الفتيا و الأحكام و كان معظما عند العلماء و الأشراف ورعا صالحا و تقيا زاهدا شديدا فى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إليه يرجع الفضل في هداية اهل مدينة «الجيزاني» فقد كان اهلها من الاتراك الغلاة تعرّف عليهم في أحد اسفاره إلى «بدرة» و علم ما هم فيه من الضلال فمكث في بلدهم مدة طويلة مع جمع من اصحابه حتي ارشدهم و هداهم إلى الطريق القويم و كانوا يرجعون إليه فى مسائلهم و حقوقهم الشرعية و لم يزل بعض اقاربه يسكن تلك المدينة و لهم هناك صلات و تقدير و اكرام و توجد بعض الوثائق التركية القديمة المؤرخة في (١١٧٩) يستفاد منها هبة بعض اعيان البلد و صلحائه بعض الضياع و الأراضي له و فيها ايضا شهادة بعض ولاة العثمانيين ايضا و بالجملة فقد كان من اعاظم علماء عصره و مراجعه في التدريس و الارشاد توفى رحمه اللّه في النجف «١٢٠٨» و دفن مع ابيه و جده في مقبرتهم في الصحن الشريف لخصناه عما ذكره العلامة السيد موسى بن جعفر الطالقاني المتوفى (١٢٩٨) في كتابه (سلوة الكرام) و نشوة المدام فى احوال الأجداد و الأعمام. الموجود ملخصه بخط العلامة السيد مشكور بن محمود الطالقاني المتوفى (١٣٥٤) عند بعض بني عمه و المترجم غير السيد احمد الطالقاني المذكور فى (ديوان السيد نصر اللّه الحائري) الذي كان السيد نصر اللّه يراسله و يمدحه فانه ابن السيد منصور بن محمد بن عبد الحسين والد السيد حسن مير حكيم و كانت وفاته فى (١١٩٥) و قد ذكرناه فى «الكواكب المنتثرة» فى القرن الثاني بعد العشرة كما ذكرنا السيد حسين والد المترجم و السيد حسن جده. غ