طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣١٧ - ٦٣٩ الشيخ حسن كاشف الغطاء ١٢٠١-١٢٦٢
أعاظم فقهاء الامامية و مشاهير علماء الطائفة الأعلام في عصره. ولد فى النجف (١٢٠١) و أرخ ولادته شاعر عصره الشهير الشيخ محمد رضا النحوي فقال:
أهلا بمولود له التأريخ قد # انبته اللّه نباتا حسنا
و هو أصغر من أخويه الجليلين الشيخ موسى و الشيخ علي، نشأ المترجم عليهما و على والده البطل المشهور فحذا حذوهم و سلك نهجهم و استقى العلم فأخذه عن والده و أخيه الشيخ موسى و السيد جواد العاملي و الشيخ قاسم محيي الدين و الشيخ أسد اللّه التستري و السيد عبد اللّه شبر و الشيخ علي البحراني و الشيخ سليمان القطيفى و غيرهم من الحجج حتى بلغ فى الفقه و أصوله مبلغا عظيما و اجتهد و عمل برأيه قبل بلوغ العشرين كما في (نبذة الغري) تأليف ولده الشيخ عباس المذكور في (النقباء) و ليس هذا بالأمر الهين و هو يدل على مكانة عظيمة للمترجم في العبقرية و النبوغ، و قد كان الشيخ محسن خنفر يفضله على أبيه الشيخ جعفر كما في (الحصون المنيعة) أقام المترجم فى الحلة بعد وفاة أخيه الشيخ محمد [١] إلى أن توفي أخوه العلامة الزعيم الشيخ علي في (١٢٥٣) فرجع إلى النجف و حلّ محله و اشغل منصة التدريس و ملأ دست الزعامة أيام رئاسة الفقيه الأكبر صاحب (الجواهر) ذكره جمع من الاعلام، قال السيد محمد الهندى في (نظم اللئال) ما لفظه: كان عالما علامة فاضلا ثقة تقيا ورعا محتاطا لا نظير له فى زمانه في الاقتدار في التفريع و التصويب في مسائل الفقه و فى حسن الخلق و الأدب و الوجاهة عند المؤالف و المخالف، كانت صلاتي
[١] كانت الزعامة الدينية و الأدبية في الحلة و ما والاها للسيد سليمان الحلي الكبير و ولديه السيد داود و السيد حسين و بعد انقراضهم هاجر الى الحلة العلامة الشيخ محمد ثالث انجال الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء فنهض فيها بأعباء الزعامة و ذلك في عهد أخويه الشيخ موسى و الشيخ علي. الى ان توفى في طاعون (١٢٤٧) و حمل جثمانه الى النجف و عندها طلب أهل الحلة و اطرافها من العلامة الشيخ علي ارسال عالم يرجعون اليه في مسائلهم و مشاكلهم، فقر رأيه على ارسال أخيه المترجم فبعثه و لم يزل مقيما هناك بالوظائف الى ان توفي أخوه الشيخ علي في (١٢٥٣) فعاد المترجم الى النجف و ترأس كما في المتن و بقى مكانه شاغرا و كانت تتوارد عليه طلبات أهالي الحلة و لم يجد بدا من ارسال من تكون به الكفاءة فعندها بعث اليهم العلامة السيد مهدي القزوينى الذي هو صهر أخيه الشيخ علي، على بنته و صار بها مرجع الخاصة و العامة و ورث عنه أولاده و أحفاده الزعامة و الجلالة بتلك البلدة الى الآن.