طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٥٤ - ٥٠٨ الشيخ المولى محمد جعفر شريعتمدار ١١٩٨-١٢٦٣
و المجاز منه فلم تتيسر للمترجم الاقامة هناك و الف بها (مشكاة الورى) فى شرح (الألفية) للشهيد قال في آخره: فرغت منه في استراباد بعد مضي أربعة عشر شهرا من أوّل شروعه في (١٢٣١) ثم ذهب إلى قزوين أوائل أيام رياسة المولى عبد الوهاب القزوينى بها فنزل عليه و لاقى منه اكراما و ترويجا حتى سافر السلطان فتح علي شاه القاجارى إلى قزوين فاجتمع بالمترجم و عرف فضله فطلب منه المجيء إلى طهران فأجابه و لما حلها عين له السلطان دارا متصلة بدور السلطنة في جنب (مدرسة ألحكيم هاشم) التي عمرتها أم السلطان [١] و كان السلطان يعظمه و يزوره في كل شهر أو أقل فعلا شأنه و عز مقامه و اشتغل بالتدريس و الافاده و التصنيف و التأليف و تخرج عليه خلال تلك السنين العلامة الفهامة السيد نصر اللّه الاسترابادي نزيل طهران و العلامة الثقة الميرزا محمد الاندرمانى الطهرانى و المولى جعفر بن محمد طاهر النورى و غيرهم و لما كانت سنة (١٢٤١) سافر مع السيد محمد الطباطبائي الشهير بالمجاهد إلى الجهاد و لما رجع حج بيت اللّه و رجع من طريق النجف فنزل كربلاء المشرفة مستوطنا إلى ان حدث طاعون (١٢٤٦) فمات فيه جملة من أهله و أولاده و فى الليلة التي دخل فيها السيد مهدى ابن صاحب (الرياض) ضريح سيد الشهداء عليه السلام لأخذ التربة المقدسة للاستشفاء عقد للمترجم على ابنة الحاج محمد علي خان صاحب الموقوفات الكثيرة بكربلاء و رزق منها ابنه الشيخ محمد حسن-كما فى ترجمته في (نقباء البشر) م ١ ص ٣٩١ و بعد عامين خرج من الحائر قاصدا زيارة الامام الرضا عليه السلام خائفا يترقب لما وقع بينه و بين الشيخ أحمد الاحسائى و بعده مع أصحابه و كانوا أرادوا اهلاكه و فتكوا به و جرحوه مرتين و أنجاه اللّه و طال سفره حيث أقام مدة في كرمانشاه و طهران و استراباد و لما وصل خراسان عزم على المكث بها فقام بالوظائف الشرعية و عارضه الشيخ عبد الخالق اليزدى تلميذ الشيخ أحمد الاحسائى إلى ان رجع السلطان محمد شاه القاجارى من حرب هراة و لقي المترجم و رغبه فى العودة إلى طهران و أخذ منه العهود و المواثيق بذلك فرجع
[١] و تعرف تلك المدرسة من أجل ذلك بـ «مدرسة مادر شاه» .