طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٥ - ٢٤١ السيد اسد اللّه الاصفهانى ١٢٢٧-١٢٩٠
المطاع و المرجع العام في سائر الأحكام و أمور الدنيا و الدين و مع كل ذلك كان رحمه اللّه ورعا تقيا معرضا عن الدنيا و زخرفها منصرفا عن الرياسة مع نفوذ قوله قضى عمره الشريف في خدمة الدين و قضاء الحوائج و سائر الخيرات و المبرات و المشاريع و المصالح العامة و في (١٢٩٠) عزم على زيارة العتبات المقدسة بالعراق، و لما وصل إلى كرند أدركه الأجل بها فنقل جثمانه الشريف إلى النجف فدفن خلف شباك الحجرة الأولى الواقعة على يمين الداخل إلى الصحن الشريف من باب القبلة مقابل مرقد شيخ الطائفة المرتضى الأنصاري أعلى اللّه درجته، و له تصانيف جليلة توجد بخطه عند ولده العالم الجليل السيد محمد باقر المعروف بحاج اغا-الذي ترجمته فى المجلد الأول من (نقباء البشر) ص ١٩٥-كما حدثني به منها: كتاب في الرجال، و (شرح زيارة عاشورا) و (مناسك الحج) الفارسي، و كتاب في الغيبة، و (مناقب الأئمة) أو (منتخب المناقب) لكونه منتخبا من عدة كتب و رسالة فى «التجويد» و مؤلف في الفقه الاستدلالي و غيره و له آثار خيرية منها: إجراء ماء الفرات إلى النجف فانه لما وردها زائرا و رأى ما يقاسيه أهلها من الظمأ لا سيما أهل العلم و الفقراء عزم على تتميم مشروع العلامة الشيخ محمد حسن صاحب «الجواهر» [١] و لما عاد إلى إصفهان أرسل المهندسين مع الأموال الطائلة فحفر قناة فى وسط نهر الشيخ لأجل الانخفاض، و قد شرع بهذا العمل فى «١٢٨٢» و جرى الماء في القناة فى «١٢٨٨» فسرّ أهل البلد
[١] كان الوزير الكبير يحيى خان آصف الدولة النيشابوري الأصل نزيل لكنهو من بلاد الهند وزيرا لمحمد شاه و له آثار خيرية كثيرة منها: نهر الهندية الشهير فقد بذل الأموال الطائلة لحفر هذا النهر من الفرات و ايصاله الى النجف فجمع القبائل و أجزل عطاءهم ففتحوه من المسيب و حفروا وسط الجدول نهرا أوصلوه الى النجف و ذلك في (١٢٠٨) كما ذكر تفصيله في (تحفة العالم) ص ٣٤٨ و (بستان السياحة) ص ٥٧٢ و (رياض السياحة) ص ٣٠٩ و غيرها ثم جرت أمور تلف على أثرها النهر و لما رأى الحجة الكبير الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) اشتداد الأمر و عدم صلاحية استقاءهم ماء البحر و الآبار شق نهرا من نهر آصف الدولة المذكور أعني نهر الهندية المشهور فأوصله الى النجف و أجري فيه الماء و لما قارب وصوله النجف أدركت الشيخ منيته فى (١٢٦٦) فوقف العمل و لما تشرف المترجم الى النجف سعى فأوصل الماء الى النجف كما في المتن.