طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٢٧ - ٤٥٩ الشيخ المولى محمد تقي البرغاني -١٢٦٣
عبد الوهاب القزوينى-العالم الرئيس هناك يومئذ-بترويجه حتى ترقى أمره و طار ذكره و تقلد الزعامة الروحية و أشغل مركزا مهما و تقدم على معاصريه لشدة ورعه و تقواه، و قد تهافت عليه طلاب العلم و حفوا به فاشتغل بالتدريس و الافادة و الارشاد و الوعظ و هداية الناس و بذل غاية جهده في ترويج الدين و قضاء حوائج المؤمنين و الاهتمام للفقراء و المعوزين، و كان مجدا في العبادة و النسك يحيى الليالي فى البكاء و التهجد و التضرع و المناجاة، و كان شديدا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حسن الطوية قوي الايمان باللّه و الخوف منه، كثير الاجتناب عن زخارف الدنيا و لذا كانت زعامته ربانية، فقد تمكن من القلوب و تمركز في محيطه ناشرا لألوية العلم. و قد ثارت الفرقة البابية فى أيامه و طغت و أفسدت و أراقت الدماء فوقف المترجم قبالها موقف الباسل المناضل و نشر فتواه بتكفيرهم و نجاستهم، و أعلن ضلالهم على المجتمع حتى كسرت شوكتهم و ضعفت عزائمهم و صغروا في العيون، فأخذوا يتربصون بالمترجم الدوائر حتى حصلوا عليه بمسجده في جوف الليل و هو مشغول ببكائه و تضرعه فطعنوه ثمان طعنات أشرف من أثرها علي الهلاك إلا أنه أسرع إلى خارج المسجد حذرا من تلويثه بالدم و ما ان وصل الباب حتى سقط على وجهه مغشيا عليه و قضى بعد يومين لم يتكلم خلالهما من أجل طعنة في فمه لكنه كان يتذكر عطش الامام الحسين عليه السلام و شهادته و يذرف الدموع و كان ذلك في (١٢٦٣) أو ٦٤ كما على ظهر كتابه (مجالس المتقين) المطبوع و دفن بجوار البقعة المعروفة ب[شاهزاده حسين]و قبره مزار مشهور، و رثاه جماعة منهم الشيخ درويش علي البغدادي فمن مرثيته له قوله:
فلا غرو فى قتل[التقى]إذا قضى # قضى و هو محمود النقيبة و الأصل
له اسوة بالطهر حيدرة الرضا # و قاتله ضاهى[ابن ملجم]بالفعل
و قد فصل تلميذه صاحب[القصص]ترجمته في قرب ثلاثين صفحة، و له ترجمة فى[نجوم السماء]و[التكملة]و[الروضات]و غيرها. و له آثار نافعة منها [عيون الأصول]فى مجلدين اكثر فيهما من نقد[القوانين]و[منهج الرشاد]