طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٩ - ١٦٤ السيد أحمد آل زوين النجفي ١١٩٣-بعد ١٢٦٧
«آل زوين» من الأسر الجليلة المعروفة في النجف و الحيرة تقدم الكلام عليهم في «نقباء البشر» م ١ ص ٢٧٧ في ترجمة السيد جعفر و من نوابغ هذا البيت المترجم. فقد كان من أعلام القرن الثالث عشر ولد في (١١٩٣) و هاجر فى أوائل شبابه من الحيرة إلى النجف فقرأ العلوم العربية و الدينية و أخذ الفقه و الأصول و الأدب عن علمائها الاعلام حتى بلغ درجة عالية من العلم و الأدب، فسافر إلى إيران و أقام في طهران مدة في (مدرسة الصدر) يقرأ على العلماء و يعلم فيها الآداب العربيه. رأيت المجلد الأول من كتاب (المسالك) للشهيد عند السيد اغا التستري في النجف كتبه المترجم بخطه و قال في آخره: كتبته قبل مسافرتي إلى زيارة علي بن موسى الرضا عليه السلام و في أثناء الكتابة تشرفت للزيارة أوان اشتعال الحرب بين الزگرت و الشمرت و بقيت في المشهد أربعة أشهر و رجعت بعد و إذن بالفساد كما كان بل أشد و تممت الكتابة بعد الرجوع إنتهى و تاريخ فراغه من الكتابة[ذ ق-١٢٣٤] و قد ذكر فيه أن عدة المقتولين من الطرفين بلغت قرب المأتين قبل رواحه إلى المشهد و لم يذكر القتلى أيام غيبته إلى رجوعه، لكن يظهر من قوله: أن الفساد أشد.
تجاوز العدد و اللّه العالم و قد ألف في سفرته إلى إيران[الرحلة الخراسانية]وصف فيها البلاد التي دخلها و العجائب التي شاهدها هناك و هي نظم و نثر و له (أنيس الزوار) في الأدعية و الزيارات رأيته في كتب آل زوين في النجف كما ذكرته في[الذريعة] ج ٢ ص ٤٥٧ و له (رائق المقال) في الأمثال جمع فيه الأمثال الشائعة و رتبها على حروف المعجم و شرحها شرحا مختصرا و[مستجاب الدعوات]فيما يتعلق بجميع الأوقات ذكر فيه دعاء للطاعون الحادث في العراق في (١٢٦٧) فيظهر أنه كان حيا إلى هذه السنة، و يظهر أنه كان عالما بالطب و عارفا له. فقد رأيت له بخطه في كتب الشيخ عبد الرضا آل الشيخ راضي النجفي، حاشية على (الحاوي) في علم التداوي. يظهر منها كمال مهارته و كان سريع الكتابة متوسط الخط ذكره الشيخ علي آل كاشف الغطاء في «الحصون المنيعة» فقال: وقفت على عدة كتب له و لغيره بخطه و قد أخبرني بعض الثقات أنه اجتمع مع عدة من العلماء الأخيار