طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٧٢ - ٣٦٠ الشيخ الاغا محمد باقر البهبهاني ١١١٨-١٢٠٥
و نهض بتكاليف الزعامة و الامامة و نشر العلم بها و اشتهر تحقيقه و تدقيقه، و بانت للملأ مكانته السامية و علمه الكثير فانتهت إليه زعامة الشيعة و رياسة المذهب الامامي في سائر الأقطار، و خضع له جميع علماء عصره، و شهدوا له بالتفوق و العظمة و الجلالة و لذا اعتبر مجددا للمذهب على رأس هذه المائة، و قد ثنّيت له الوسادة زمنا إستطاع خلاله أن يعمل و يفيد، و قد كانت في أيامه للاخبارية صولة، و كانت لجهالهم جولة و فلتات و جسارات و تظاهرات أشير إلى بعضها في (منتهى المقال) و غيره. فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم. فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم و المعارف، و له في التأريخ صحيفة بيضاء يقف عليها المتتبع فى غضون كتب السير و معاجم الرجال و الحق أنا و إن أطنبنا فى ذكره و أشدنا به فلا شك إنا غير واصفيه على حقيقته، و قد أحسن و أنصف الشيخ عبد النبي القزوينى في (تتميم الأمل) حيث إعترف بالعجز عن توصيفه و تعريفه فكيف يوصف و بأي مدح يمدح من خرج من معهد درسه جمع من أعلام الدين و عباقرة الأمة و شيوخ الطائفة و نواميس الملة كالمولى مهدي النراقي و الميرزا أبي القاسم القمي و الميرزا مهدي الشهرستاني و السيد محسن الأعرجي و الشيخ أبي علي الحائري و الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء و السيد مهدي بحر العلوم و الشيخ أسد اللّه الدزفولي و السيد أحمد الطالقاني النجفي و السيد محمد باقر حجة الاسلام الاصفهاني و غيرهم من مشيدي دعائم الدين و مقوّمي أركان المذهب أعلى اللّه درجاتهم جميعا توفى المترجم في الحائر الشريف فى (١٢٠٥) [١] و دفن فى رواق حرم الحسين عليه السلام مما يلي أرجل الشهداء
[١] ذكر شيخنا العلامة النوري في (خاتمة المستدرك) ص ٣٨٤ أن وفاة المترجم فى (١٢٠٨) و تبعه المحدث القمي في (الكنى و الألقاب) ج ٢ ص ٩٨ و كذا غيرهما و لا نعرف المصدر لذلك و الظاهر أن الصحيح ما أثبتناه في المتن اذ قد نظم المولى محمد علي ابن المترجم تأريخا لوفاة أبيه، و قدم له الشاعر شهاب أبياتا كتبت مع التأريخ على لوح قبره و هي تنطبق على (١٢٠٥) و مادته (باقر علمي ز دنيا رفت) و قد طبعت هذه المقطوعة مع تأريخها في آخر كتاب (ايضاح المقاصد) للشيخ البهائي ملحقة به، و صرح بذلك أيضا حفيد المترجم الأغا أحمد بن محمد علي في (مرآة الأحوال) و ذكر تأريخا منظوما ينطبق على ذلك العام و هو:
كشت أز روي درد تأريخش # باقر علم رفته أز دنيا
و فيه اشارة الى زيادة أربعة التي هي الدال الى مجموع أعداد التأريخ، و المعلوم أن الولد و الحفيد أعرف بوفاته من غيرهما.