طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٤٥ - ٦٨٥ الشيخ حسن النهمنى الگيلاني ١٢٠٣-بعد ١٢٤٥
محمد أمين بن الشيخ أحمد النهمنى الكجائى الگيلانى عالم جليل. كان متوليا و خازنا لمشهد السيد خواجو على. في قرية[نه من [١] ]و له آثار منها[إرشاد المتعلمين] فى آداب التعليم و التعلم فارسي رأيت نسخة الأصل منه بخط المؤلف فرغ منه بكربلاء فى[١٢٤٥]و وقفه بنفس التأريخ و جعل التولية لولده الشيخ علي، و الظاهر أن وفاته بعد التأريخ، و ذكر فيه بعض أحواله على نحو الاجمال منه أنه ولد فى[١٢٠٣] و مضت ثلاثون سنة من عمره هباءا، و في[١٢٣٣]شرع في الاشتغال بطلب العلم و هو ابن الثلاثين. إلى أن قال: إن آباءه علماء إلى الشيخ أحمد الذي كان أستاذ الشيخ البهائى و ان نسبه ينتهي إلى زرافة حاجب المتوكل بست عشرة واسطة و إن زرافة لما سمع من مؤدب ولده دعاء الامام على الخليفة المتوكل و رأى استجابته و هلاك الخليفة مال إلى الامام و صار من خلص أصحابه و شيعته، و سأله أن يعلمه الدعاء فعلمه إياه و أهداه قرآنا بخط الامام على عليه السلام و لم يزل ذلك القرآن ينتقل بالارث إلى أولاده بطنا بعد بطن حتى وصل إليه، و قد ذكرنا هذا الكتاب مفصلا في[الذريعة] ج ١ ص ٥١٩[أقول]و قد ذكر السيد على بن طاووس هذه الواقعة في كتابه «مهج الدعوات» بسند طويل و ظاهره أن زرافة كان شيعيا قبل صدور دعاء الامام عليه السلام و انه لما رأى المشقة و الأذى في ذلك اليوم على الامام عليه السلام على أثر الحر و شدته قرب منه و قال له: يعز على و اللّه يا سيدى ما تلقاه من هذا الطاغي و أخذ بيده و توكأ الامام عليه و قال له: يا زرافة ما ناقة صالح عند اللّه بأكرم مني. ثم أن زرافة لما أمسى اجتمع على مائدة العشاء بمؤدب ولده-و كان شيعيا- و نقل له ذلك فدهش المعلم و رفع يده من الطعام، و قال لزرافة ان المتوكل لا يبقى فى ملكه أكثر من ثلاثة أيام و سوف يهلك. فقال زرافة من اين لك ذلك فتلا عليه
[١] معنى «نه من» بالعربية تسعة أمنان، و قد لحق هذا الاسم قرية كچاي من قرى كهدم لوجود قرآن فيها وزنه تسعة أمنان منسوب الى الامام أمير المؤمنين عليه السلام و هو بخط كوفي جلي على رق غزال و المشهور أن وزنه بأجمعه تسعة أمنان و الورقة الواحدة منه كذلك أيضا. كان هذا القرآن أولا عند الامام الهادي عليه السلام أهداه الى زرافة حاجب المتوكل لما تقرأه في المتن، و انتقل الى أولاده خلفا بعد سلف واحدا بعد واحد حتى وصل الى المترجم، و كان عنده يوم ألف كتابه الذي أخذت عنه هذه الترجمة و ذكر تفصيله فيه