طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢١٦ - ٤٤٢ الشيخ محمد تقى الاصفهاني الشهير -١٢٤٨
على كريمته [١] و استمر على الاكتساب من معارف الشيخ و أقرانه حتى فاز بدرجة عالية من العلم و العمل معقولا و منقولا فقها و أصولا قال في «التكملة» :
كان من ولد الميرزا مهدي الذي عمر بأمر السلطان نادر شاه صحن الأمير في النجف و إسمه مكتوب على الكاشي، و كان والد المترجم واليا من قبل السلطان فى «ايوان كيف» على ثمانية فراسخ من طهران، و أدركته السعادة أواخر عمره فجاور العتبات و أخرج اللّه من صلبه عالمين علمين مؤسسين. المترجم و أخاه الشيخ محمد حسين صاحب «الفصول» إلى أن يقول: رحل إلى إصفهان فأقام بها ناشرا لأعلام العلم مربيا للعلماء يحضر بحثه ما يقرب من أربعمائة عالم منهم: أخوه المذكور، و السيد حسن المدرس باصفهان، و الشيخ مهدي الكجوري الشيرازي، و حضر بحثه المجدد الشيرازي برهة، و رأيت حاشية الوحيد البهبهاني على «المعالم» بخط محمد تقي كتبها في «١١٩٦» و قال في آخرها: اللهم وفقنى لافهامه و تفهيمه كما وفقتنى لكتابته و تتميقه و هي ضمن مجموعة من تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» التي كتبها بخطه من تقارير أساتيذه و الظاهر أن الكاتب هو المترجم له، و توفى يوم الجمعة منتصف شوال «١٢٤٨» و صلى عليه العلامة الكلباسي [٢] و دفن بمقبرة «تخت فولاذ» إلى آخر كلام صاحب «التكملة» و للمترجم آثار هامة جليلة أشهرها حاشية المعالم سماها «هداية المسترشدين» في شرح أصول معالم الدين فرغ من المجلد الأول المنتهى إلى مبحث المرة و التكرار ليلة الجمعة «١٠-ع ٢-١٢٣٧» و عبر عن نفسه هناك بمحمد تقي ابن محمد رحيم، و انتهى المجلد الثانى إلى آخر مفهوم الوصف، و جمع ابن أخته الشيخ محمد بن محمد علي من مسوداته مجلدا ثالثا أنهاه إلى مباحث الاجتهاد و التقليد، و قد حظى هذا الكتاب بالقبول و لاقى إستحسان الأكابر و الفحول من المحققين و الأعلام حتى اشتهر المترجم بصاحب الحاشية، و بذلك يلقب آله حتى التأريخ، و إذا أطلق بين العلماء في عصرنا لم يتبادر الذهن إلى غير هذا الكتاب، و الحق أنه يكفي للاستدلال
[١] في هامش (رجال اصفهان) أن اسمها نسبة، و أنها توفيت حدود (١٢٩٩) و قال مؤلف (التذكرة) أنها عالمة عاملة و دفنت قبال مرقد زوجها
[٢] قال في (الروضات) صلى عليه صاحب (مطالع الأنوار) يعنى السيد حجة الاسلام الاصفهاني.