طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٤٩ - ٥٠٦ الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء ١١٥٦-١٢٢٨
و مرجعها الأعلى في عصره و من فطاحل فقهاء الشيعة. هاجر والده من قناقية إلى النجف فاشتغل بتحصيل العلم حتى عدّ في الرعيل الأول من زعماء الدين في عصره، و عرف بالصلاح و التقوى. فكان للعلماء و الصلحاء تزاحم على الصلاة خلفه؛ و تنسب إليه الكرامات و ملاقاة صاحب الزمان عليه السلام كما يأتي تفصيله فى ترجمته. ولد له المترجم فى النجف في «١١٥٦» [١] و نشأ مجبولا على حب العلم و الفضل. فجدّ و اجتهد و حضر برهة من الزمان على والده ثم على الشيخ محمد تقي الدورقي و السيد صادق الفحام و الشيخ محمد مهدي الفتوني و الأغا محمد باقر الوحيد البهبهاني، و حضر على السيد مهدي بحر العلوم أياما قلائلا تقرب من ستة أشهر لأجل اليمن و البركة.
كما ذكره في (الحصون) و وصفه أيضا بقوله: كان فقيه زمانه و آية عصره و أوانه علامة فهامة تقيا نقيا عدلا ثقة صالحا عابدا زاهدا ورعا جم المناقب إلخ، و قال شيخنا في (خاتمة المستدرك) : علم الأعلام و سيف الاسلام خرّيت التحقيق و التدقيق مالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق و هو من آيات اللّه العجيبة التي تقصر عن دركها العقول و عن وصفها الألسن فان نظرت إلى علمه فكتابه (كشف الغطاء) الذي ألفه في سفره ينبيك عن أمر عظيم و مقام في مراتب العلوم الدينية أصولا و فروعا، و ذكره السيد محمد الهندي فى (نظم اللئاليء) فقال: شيخ الطائفة في زمانه و حاله فى الثقة و الجلالة و العلم أشهر من أن يذكر. إلى غير ذلك مما لا يحصى من عبارات المدح و الثناء التي صدرت في حقه من مترجميه و من كبار العلماء الذين ذكروه و أطروه في إجازاتهم المفصلة، و الحق أنه من الشخصيات العلمية النادرة المثيل، و إن القلم
[١] و قيل (١١٤٦) و قيل (١١٥٤) و الصحيح ما ذكرناه، و قد صرح به حفيده الشيخ علي بن محمد رضا بن موسى بن جعفر في (الحصون المنيعة) و هو أعرف بولادة جده من غيره.