طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٣ - ١٢٥ السيد الميرزا أبو القاسم الاصفهاني ١٢١٥-١٢٧١
محمد حسين ابن الأمير محمد صالح ابن الأمير عبد الواسع ابن محمد صالح ابن الأمير اسماعيل ابن الأمير عماد دفين خواتون آباد الحسينى الأفطسي الخواتون آبادي الاصفهاني، نزيل طهران، و امام الجمعة بها كان من أكابر علماء عصره و أعاظم رؤسائه الروحانيين.
(آل الخواتون آبادي) من أكبر بيوتات العلم و الزعامة و أقدمها فى اصفهان و طهران و هم من أشراف السادة و أجلائهم كانت-و لم تزل-لهم إمامة الجمعة في إصفهان و طهران و لم ينقطع العلم من هذه السلسلة المباركة في وقت من الاوقات كان جدهم الأعلى المير عبد الواسع معاصرا للمجلسي الأول و مصاحبا له و ولده الأمير محمد صالح الشهير كان صهر المجلسي الثاني و ولده المير محمد حسين سبط المجلسي الثاني و هو أول من أسند إليه منصب الامامة و كان هؤلاء جميعا مع أحفادهم من كبار العلماء و الأعاظم عند الدولة و الملة و سوف نأتى على ذكر كل فى محله ان شاء اللّه.
ولد المترجم فى اصفهان (١٢١٥) و نشأ بها في حجر العلم و أحضان الجلالة و الرياسة على آبائه الغطارفة الأماثل و ترعرع فمشى على صراط قومه و سرى مسرى سلفه في الاشتغال بالعلوم الدينية و الانصراف إلى المعارف الآلهية، و كان عمه المير محمد مهدي أول من هاجر إليها من إصفهان بطلب من السلطان فتح علي شاه القاجاري حينما فوض إليه إمامة الجمعة في المسجد الذي أسسه فى طهران المعروف إلى يومنا بـ (مسجد الشاه) ، و في (١٢٣٧) توفى محمد علي ميرزا ابن السلطان فتح علي شاه فكتب المير محمد مهدي المذكور إلى ابن أخيه المترجم و أمره بالحضور الى طهران مع علماء اصفهان لتعزية السلطان، فاستثل المترجم أمر عمه و لما حضر المجلس سأل السلطان عنه فعرفوه له فقال الملك ان الميرزا محمد مهدي امام الجمعة لا ولد له فليكن المترجم نائبه في صلاة الجمعة و الجماعة. فتوطن المترجم طهران و أخذ يشتغل فى تتميم دروسه فحضر على المولى عبد اللّه [١] في الحكمة و الكلام و على المولى محمد تقي الاستر ابادي في الفقه و الأصول و اتفق لعمه امام الجمعة سفر الى اصفهان ففوض نيابة الامامة الى المترجم و ظهر منه للناس خلال غيبة عمه ما حببه للقلوب و قربه من النفوس من مكارم
[١] الظاهر أنه الحكيم العارف الزنوزي المترجم في (دانشوران آذربايجان) ص ١١ و المتوفى (١٢٥٧) و هو والد الاغا علي المدرس الزنوزي.