طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٠١ - ٤١١ الشيخ الاغا محمد تقي
يحسن من اللغات العربية و الفارسية و الانجليزية و اللاتينية و الأردوية و غير ذلك، و قد منعه الأطباء من كثرة الخوض في المسائل العويصة و المطالب الغامضة. إلا أنه لم يرتدع عن ذلك و صار أخيرا نائبا عن آصف الدولة لكن لم يلحقه شيء من الزهو و الاختيال بل كان كارها لذلك راغبا في وضعه الأولي حتى توفى آصف الدولة. فقام مقامه أخوه النواب سعادة علي خان فاستعفى المترجم من النيابة، و لم يقبل الالحاح و رجع إلى كلكته و انزوى في بيته مشغولا بالتدريس و الافادة و المطالعة إلى أن ابتلى في أول سنه (١٢١٤) بالفالج و الجنون، و لم يستطع أصناف الأطباء معالجته إلا أنهم أجمعوا على أن ذلك من كثرة التدقيق فى العلوم العقلية فحمل إلى لكنهو، و وافاه الأجل في الطريق بينها و بين بنارس في ١٨ شوال (١٢١٥) و خلف ولدا إسمه تجمل حسين خان، و للمترجم أخ إسمه سلام اللّه خان كان من العلماء تخرج على أخيه المترجم و تربى على يديه، و خلف المترجم آثارا جليلة منها: شرح (مخروطات ايلونيوس) و رسالتان في الجبر و المقابلة، و شرح (مخروطات ديونيال) و شرح (مخروطات سمس) و حواش و تعليقات على كتب الحديث و الفقه للفريقين، و كتب الحكمة و غيرها، و له ترجمة (تحرير مساكن ثاودويوس) لنصير الدين الطوسي ذكره في (كشف الحجب) و ذكرناه في (الذريعة) ج ٤ ص ١٣٤ و اشتبه علينا هناك تأريخ وفاته بتأريخ وفاة السيد دلدار علي فقلنا أنه توفى (١٢٣٥) و صحيحه (١٢١٥) كما ذكرناه هنا، و قد ترجم المترجم له كثيرا من الكتب الافرنجية إلى اللغة العربية.
٤١١ الشيخ الاغا محمد تقي...
... -بعد ١٢٢٣
من علماء عصره كان ابن خال العلامة الأغا أحمد الكرمانشاهي ذكره في كتابه (مرآة الأحوال) و عدّه في (١٢٢٣) التي زار بها النجف من مشاهير تلاميذ الشيخ الأكبر كاشف الغطاء مثل ولديه الشيخ موسى و الشيخ علي و السيد رضا بحر العلوم و اضرابهم. فالظاهر أنه توفى بعد التأريخ.