طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٠٨ - ٨٣٠ السيد محمد حسين القاضى -١٢٩٣
حدثنى والدي الشيخ موسى و الثقة الصالح حمزة بن الحاج مهدي كلاهما عن الحاج مهدي الصالح التقي المتعبد قال أخبرنى الشيخ بموته قبل وقوعه بيوم و هو صحيح سالم، و توفى في اليوم الثاني بعد ما صلى الفجر في الحرم الشريف فانه لما و رجع إلى داره طلب من أهله الغذاء فجاؤه به فأكل قليلا، و قال: هذا آخر زادي. ثم استقبل القبلة و تشهد و فاضت نفسه الزكية فأحضر الأطباء و حكموا بابقائه (٢٤) ساعة، و لما كنت أغسله كان يتقلب تقلب الاحياء حتى كنت أشكك في موته. قال الحفيد و كانت وفاته عام مجيء الشيخ موسى بن الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء للصلح بين الدولتين العثمانية و الايرانية (أقول) كان الصلح فى (١٢٣٩) و كان من شروطه إعادة الخزانة الغروية إلى النجف حيث كان العثمانيون قد نقلوها إلى بغداد و على أثر تداخل الشيخ موسى في هذا الصلح لقب بـ (المصلح بين الدولتين) و لما انتهى من مشاكل الصلح دخل الكاظمية و ابتدأ بمجلس فاتحة المترجم و لما دخل داره لم يجلس على الفرش المهيئة للجلاس بل افترش فروته الثمينة التي أهداها له الوالي قائلا: هذا مكان لا ينبغي أن يجلس فيه على الفراش لزهد صاحبه و تقواه. دفن المترجم في الرواق الشريف فى الصفة المقابلة لمرقد الشيخ المفيد و من معه و دفن معه بعده بستة أشهر ولده العلامة المصنف الشيخ محمد بن الحسين و أما ولده العالم الجليل الشيخ علي فقد توفى بعدهما بمدة في هرمل و قبره هناك مشهور، و خلف المترجم خمسة ذكور ثلاثة منهم علماء الشيخ محمد و الشيخ علي المذكورين و ثالثهم الشيخ كاظم الآتي ذكره، و يأتي ذكر الشيخ أحمد بن محفوظ و ولديه الشيخ محمد-والد الشيخ محفوظ المعاصر-و الشيخ ابراهيم كما يأتي ذكر الشيخ حيدر بن محفوظ الذي شوهد جسده طريا بعد سنين من وفاته و حفيده الشيخ حيدر بن زين بن حيدر بن محفوظ و الحفيد والد الشيخ علي المعاصر و أغلب رجال هذا البيت صلحاء أخيار و عباد أوتاد و ذلك بالاضافة إلى ما تالوه من المراتب العلمية رحمهم اللّه جميعا.
٨٣٠ السيد محمد حسين القاضى ... -١٢٩٣
هو السيد محمد حسين بن الميرزا علي أصغر شيخ الاسلام ابن الميرزا محمد تقي