طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٣٤ - ٨٧٧ الشيخ حسين نجف التبريزي ١١٥٩-١٢٥١
كان يقول: اني لأعجب من تقديم الناس الشيخ جعفر-يعني كاشف الغطاء-في التقليد على الشيخ حسين نجف. و حكى أيضا عن خاله المذكور أيضا عن السيد محمد المجاهد الطباطبائي انه كان يظن ان الشيخ المترجم كان يجتمع مع صاحب الأمر عليه السلام. إلى غير ذلك مما أورده في الرسالة فى فصول متعددة فى حسن خلقه و قراءته و صبره و ثباته و مروءته و سخائه و رياضته و حسن جوابه و تركه الجدال و غير ذلك مما شوهد من كراماته، و حسبه ما ذكرناه من الكلمات العسجدية التي صدرت في حقه من قبل عظماء ذلك العصر في العلم و العمل و الزعامة و النفوذ.
كان للناس به على اختلاف طبقاتهم وثوق غريب فقد كان امام اهل النجف الأوحد يصلى بالناس جماعة فى (مسجد الهندي) و كان على سعته لا يسع المصلين و كان يطيل كثيرا فقد حدثنى بعض شيوخ العلماء ان أحدهم أحصى عليه فى فى الركوع يوما سبعين تسبيحة و مع كل ذلك كان للناس تهافت على الصلاة خلفه و كان مع جلالة قدره و قلة كلامه ظريفا يرصد النكتة و يجيد النادرة فمن نوادره المشهورة انه أكل مرة مع الشيخ الأكبر صاحب «كشف الغطاء» فى اناء واحد فسقطت لحمة إلى جهة الشيخ جعفر فأنشأ قائلا: عرف الخير أهله فتقدم.
فأجابه المترجم على الفور بقوله: نبش الشيخ تحته فتهدم. و لما حج في «١٢٠٤» عاد من طريق الشام فأكرم أهلها وفادته و أحسنوا ضيافته و سأله أحدهم قائلا:
ان أهل العراق يأكلون الفاكهة قبل الطعام و أهل الشام يأكلونها بعده فما تأمر؟ فقال: إذا كانت المسئلة محل خلاف فانا نعمل بالاحتياط فنأكلها قبل الطعام و بعده الى غير ذلك من ظرائفه و كان اعجوبة في الصبر و الثبات و الايمان باللّه لم يبد عليه طيلة حياته اثر لضيق أو رخاه أو عافية أو بلاء و لم يكترث بما كان يحدث في النجف أو عليها من الكوارث و لما حدث طاعون (١٢٤٧) و تردى بعض و فرّ آخرون قيل له ألا تنفر مع من نفر فقال: انظروا إلى المأذنة فاذا نفرت نفرت معها و بالجملة فهو أحد عظماء الامة و فحول الطائفة اكتنفته المزايا من شتى النواحي و تجمعت فيه الفضائل من جميع الأطراف فكان جماع الفضل. توفي رحمه اللّه عن عمر طويل ليلة الجمعة ثاني محرم