طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٥١ - ٥٠٦ الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء ١١٥٦-١٢٢٨
تفاصيل يطول ذكرها ذكرت في بعض الكتب، و قد دفع المترجم عن النجف كثيرا من الحوادث المهمة و الوقائع الدامية منها حادثة ابن سعود الوهابي الذي غار على النجف و حاصرها فحاربه المترجم مع الأهالي طيلة أربعة أيام ردّه منكوصا لم يتمكن من فتحها، و كان المسؤول الأول عن حفظ النجف و الدفاع عنها، و منها حادثة الشمرت و الزگرت المشهورة التي أخذت دورا مهما، و هي أعظم و أشهر حادثة يحتفظ بها تأريخ النجف، و هاتان الواقعتان من أهم الحوادث التي دافع المترجم فيهما مع زمرة من أهل العلم الذين مرتهم على حمل السلاح و الرمي، و قد كانت داره الكبيرة الشهيرة الموجودة إلى اليوم مذخرا للاسلحة و ثكنة للجنود الذين قرر لهم الرواتب و دربهم على القتال، و تفصيل هذه الحوادث مدون لا يحتاج إلى البيان، و هكذا فقد كان المترجم أبا النجف البار و قائدها الروحي يرجع إليه في الملمات و الحوادث و يستغاث به عند النوازل. فرعى اللّه ذلك العهد الزاهر، و رحم أولئك العلماء العاملين، و أمطر أجداثهم شآبيب الرحمة و الرضوان.
و إنما المرء حديث بعده # فكن حديثا حسنا لمن روى
و قد توارث أولاده و أحفاده الزعامة كابرا عن كابر، و قضوا دورا مهما في خدمة الدين الاسلامي و لهم خدمات سجلها لهم التأريخ بمداد الفخر، و ازدهت بها أرجاء النجف خاصة و أكناف العراق عامة، و كلما خبا منهم نجم نجم آخر، و لم ينقطع العلم منهم إلى التأريخ. توفى المترجم فى النجف يوم الأربعاء[٢٢-رجب-١٢٢٨] و قيل ٢٧ و دفن بمقبرته الخاصة الشهيرة قرب داره الكبيرة في محلة العمارة من محلات النجف، و رثاه أعلام الشعر و الأدب بقصائد كثيرة، و أرخ وفاته بعضهم بقوله:
[العلم مات بيوم فقدك جعفر]، و هو ناقص إذ يساوي مجموعه (١٢٢٧) و أقيمت له الفواتح في سائر البلاد، و دام عزاؤه مدة طويلة و آثاره غرة ناصعة في جبين الدهر أشهرها و أهمها «كشف الغطاء» عن خفيات مبهمات الشريعة الغراء، و هو الذى اشتهر به و لقبت بعده ذريته، و قد طبع في إيران على الحجر مرارا، و هو أمر عظيم ألفه في السفر، و لم يكن معه غير (القواعد) للعلامة الحلي؛ و قد أهداه للسلطان فتح علي شاه القاجاري، و له شرح كتاب البيع من «القواعد» سماه «القواعد