منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧١ - المعنى
فيشخب دمه في وجهه فيقول: هذا قتلنى، فيقول أنت قتلته، فلا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا.
و عن سعيد الأزرق عن أبى عبد اللّه ٧ فى رجل قتل رجلا يقال له: مت أىّ ميتة شئت إن شئت يهوديا و إن شئت نصرانيا و ان شئت مجوسيا.
و عن أبى الجارود عن محمّد بن علىّ صلوات اللّه عليهما قال: ما من نفس يقتل برّة و لا فاجرة إلّا و هو يحشر يوم القيامة معلّقا بقاتله بيده اليمنى و رأسه بيده اليسرى و أوداجه تشخب دما يقول: يا ربّ سل هذا بم قتلنى، و إن «فان ظ» كان قتله فى طاعة اللّه عزّ و جلّ أثيب القاتل و ذهب بالمقتول إلى النار، و إن كان فى طاعة فلان قيل له: اقتله كما قتله، ثمّ يفعل اللّه فيهما مشيّته.
(و) الثامنة (الانصاف للخلق) روى في الكافى عن السّكونى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: سيّد الأعمال إنصاف الناس من نفسك، و مواساة الأخ فى اللّه، و ذكر اللّه على كلّ حال.
و عن أبى حمزة الثمالى عن علىّ بن الحسين ٨ قال: كان رسول اللّه ٦ يقول في آخر خطبته: طوبى لمن طاب خلقه و طهرت سجيّته و صلحت سريرته و حسنت علانيته و أنفق الفضل من ماله و أمسك الفضل من قوله، و أنصف الناس من نفسه و عن زرارة عن أبى جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧ فى كلام له: ألا انّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده اللّه إلّا عزّا.
و عن محمّد بن مسلم عن أبى عبد اللّه ٧ قال: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب. رجل لم تدعه قدرته في حال فى غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده، و رجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الاخر بشعيرة، و رجل قال بالحقّ فيما له و عليه.
(و) التاسعة (الكظم للغيظ) روى فى الكافى عن مالك بن حصين السكونى قال: قال أبو عبد اللّه ٧: ما من عبد كظم الغيظ إلّا زاده اللّه عزّ و جلّ عزّا فى الدّنيا و الاخرة، و قد قال اللّه عزّ و جلّ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ