وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٩ - ثانياً حالات الإنجاب المدعوم طبياً والحكم الشرعي لها
أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده، أو أفرغ ماءَه في امرأةٍ حراماً[١][٢].
وروي عن الإمام الصادق× أنه قال: (أن أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل ألقى نطفهُ في رحمٍ يحرمُ عليه)[٣].
ومن المعلوم إرادة المني من لفظ (النطفة) التي ذُكرت في الحديث الثاني؛ لإضافتها إلى الرجل، بينما السؤآل كان عن النطفة التي هي لقيحة مكونة من ماء الرجل وبويضة المرأة التي هي مبدأ نشوء الإنسان، ولهذا كان الجواب بجواز وضع اللقيحة بحد نفسها في رحم امرأة اجنبية ؛ لعدم شمول دليل الحرمة المتقدم له.
وأمّا ما قيل من التهويل لهذه العملية: من أن المرأة ستحمل جنيناً غريباً، لا هو من زوجها، ولا هو منها، ولا هو في نطاق عقد الزواج[٤]، فهو لاينفع في الحرمة، إذ ماهو البأس في أن تحضن امرأة ولداً ليس من زوجها ولا منها ولاهو في نطاق عقد زواج إذا لم يكن من زنا[٥].
[١] وسائل الشيعة، ١٤: ٢٣٩، ب٤ من النكاح المحرم، حديث ١ .
[٢](٢) ظ، بحوث في الفقه المعاصر، ج٤ : ١٨٢ .
[٣] الكافي، الكليني، كتاب النكاح، باب الزاني، ٥/٥٤١.
[٤] ظ، بحث الأستاذ حسّان حتحوت عند استنساخ البشر: ٨ .
[٥] بحوث في الفقه المعاصر، ج٤ : ١٨٢.