وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٣ - أولاً الإستنساخ
بعد التلقيح الى الرحم مرة اخرى ليحصل الجنين بعد ذلك بالطريق الطبيعي[١].
أصل الإشكال: إنَّ الإشكال المهم في هذه العملية، هو أنَّ الجنين الحاصل من هذه العملية ليس في الحقيقة إنتاجاً مشتركاً بين الذكر والأنثى كما تبين سابقاً؛لأنَّه ليس نتيجة تلاقح بين نواة الحيوان المنوي للذكر ونواة البويضة للأنثى، بل عبارة عن تكثير نواة واحدة لطرف واحد بالإستعانة بمحيط غذائي (سيتوبلازم)لبويضة حيوان آخر، وبالتالي لا يحمل إلا الصفات الوراثية لطرف واحد وهو صاحب النواة، وبالتالي ينتفي المعنى العرفي للبنوة لكل من الأب والأم[٢]، وبما ان الأحكام تابعة للعناوين فنقع في مشكلة كبيرة متعلقة بأحكام النسب والمواريث لهذا الجنين الحاصل وما يتفرع عليها من أحكام كثيرة في باب المعاملات كالنكاح بالولاية وغيرها[٣].
ولقد أُنجز هذا العمل في النعجة دولي في إنجلترا التي وُلدت في يوليو (١٩٩٦م) وبقيت سراً لا يعرفه أحد حتى أُعلن عنها في فبراير (١٩٩٧م) فقد أخذت من نعجةٍ خليةٌ عُزلت نواتها التي تحمل
[١] من مقدمة كتاب فقه الإستنساخ البشري للسيد محمد سعيد الحكيم: ١١ (بقلم د.ابو حسين المصري) .
[٢] المصدر نفسه: ١١.
[٣] المصدر نفسه: ١١.