وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٢ - أولاً الإستنساخ
ويظهر هُنا تقارب المعنى اللغوي (النقل) للإستنساخ بالمعنى الإصطلاحي التكاثري له.
فلو جئنا بنواة خلية من أي خلايا الجسم - كالجلد مثلاً - وهي تحتوي على الكروموسومات الستة والأربعين شريطاً، ثم أودعناها داخل بيضة ناضجة تمَّ إخلاؤها من نواتها التي تحمل (٢٣) كروموسوماً، فإنَّ النواة الضيفة تشرع في إنقسام ليس في إتجاه تكوين خلايا جلدية، بل في تكوين جنين سيكون صورة طبق الأصل عمن أخذنا منهُ نواة الخلية ؛ لأنَّ الذي يحدد جهة الإنقسام هو السيتوبلازم، وبما أنَّ السيتوبلازم هنا هو لبويضة ناضجة ؛ فإنَّ الإنقسام للخلية سيكون بإتجاه تكوين جنين، وبما أنَّ الكروموسومات في الخلية كاملة فمعنى ذلك أنَّ الصفات الوراثية للجنين ستكون مُطابقة تماماً لصاحب النواة، إذ ليس عندنا (٢٣) فرداً من الصفات الوراثية للأنثى و (٢٣) من الصفات الوراثية من الزوج حتى يكون الجنين حاملاً لصفات الإثنين معاً. وبتكرار هذا العمل نحصل على أي عدد شئنا من النُسخ التي تُطابق صاحب النواة في التكوين الوراثي[١].
رفع الشبهة: إنَّ هذه العملية ليست من باب الخلق ولا الإيجاد المختصة بالله تعالى، ولكنه عبارة عن عملية تلقيح صناعي معدل، تنتقل فيها النواة التي تحتوي على سر الحياة الى البويضة ثمّ اعادتها
[١] بحوث في الفقه المعاصر، ج٢ : ٢٦١ .