وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٦ - رابعاً استدلال الشيخ الجواهري بالعقل
يرخّص المعصية.
ب) إستدلال الشيخ الجواهري بالعقل تطبيقاً:
ذكرنا تطبيقات حكم العقل النظري والعملي وكيف يمكن استفادة حكم الشرع منهما، لكن هنا تطبيق عملي في حياتنا الحالية وهو: عندما تنفجر سيارة ملغومة في سوق او مسجد او بين عمال الكهرباء او الماء او طلاب المدارس الابرياء فنقول: انّ هذا العمل قبيح عقلاً وينبغي عدم فعله وهذا الحكم العقلي يلازمه حكم الشارع اذ كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع، ونستنتج من هذين المقدمتين حرمة هذا العمل شرعاً، كما يمكن ان توجد مثالاً لحكم العقل، ثم تنسبه الى الشرع فتقول:
ان العقل يحكم بإستحقاق المتجّري[١] للعقاب
١. لتجرئه على مولاه.
٢. وكلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع.
٣. اذن الشارع ايضا يحكم بانِّ المتجرّي يستحقّ العقاب.
[١] المتجرّي: هو الذي يُقدِم على ما يعتقد أنَّه معصية، كأن يُقدِم على شرب الخمر الذي يعلم به ويفعل ذلك، ثمّ يتبين انّ الذي في القنينة هو ماء وليس بخمر.