وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٤ - رابعاً استدلال الشيخ الجواهري بالعقل
مع وضوح حجتهما عليه يُعاقب بمنظور العقل والدين، وإن عمل بهما صار إنساناً صالحاً وتحوّل إلى فرد نافع ناجح يُقتدى به في سلوكه وقوله [١].
إنّ الحكم العقلي النظري له بابان:
الباب الأول: باب الامكان وباب الوجوب والاستحالة:
مثلاً يحكم العقل بامكان الخطاب الترتيبي، فيقول: يجب عليك فعل الأهم عند تزاحم واجبين أهم ومهم ولا تتمكن من الجمع بينهما لعدم قدرتك، ولكن عند عدم الاتيان بالأهم (للعصيان) فأتِ بالمهم. كما يحكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته، او يحكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضدّه عقلاً.
وهذا الحكم العقلي يكفي وحده لنفي الحكم الشرعي، كاْن نقول: لايوجد في الشريعة حكمان متضادان ؛لانَّه مستحيل، ولكن عندما نثبتُ حكما شرعيّا فلا بدّ ان نضيف الى هذا الحكم العقلي حكماً عقلياً آخر فنقول: يستحيل ان يجتمع أمر ونهي على موضوع واحد عقلاً، وكلّما حكم به العقل حكم به الشرع. فالنتيجة يستحيل أن يجتمع الأمر والنهي شرعاً.
الباب الثاني: باب العليّة والمعلوليّة:
اي انّ العقل النظري اذا ادرك
[١] قبسات من المدرسة الحسينية، حوار مع الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، دار الضياء، النجف الأشرف-العراق، ط١، ١٤٣٧ﻫ -٢٠١٥م : ٦-٧.