محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٨٧ - مناقشتنا للأمثلة
التعلق، بل استبعد تعلقها مع عدم الملك، حيث قال: (فيصير ما ليس من الاملاك بحكم الأملاك).
و فسر شيخنا الأستاذ (قدس سره) عبارة الشيخ الأنصاري بقوله: «إن تعلق المذكورات بالمأخوذ بالمعاطاة، مع عدم كونه ملكا، بل مباحا، و كون حال هذا المباح الخاص حال الأملاك، لا مانع منه إلا مجرد الاستبعاد، إذ المفروض جواز جميع التصرفات حتى الموقوفة على الملك، و تعلّق المذكورات بالمأخوذ بالمعاطاة.
و دفع هذا الالتزام بمخالفته للسيرة- حيث إن بناء المتشرعة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك، بحيث لو سئلوا عن وجه تعلق المذكورات به، لأجابوا بأنه كسائر الأملاك التي تتعلق بها المذكورات- رجوع إلى الاستدلال بالسيرة على الملك، و المفروض البناء على الإباحة، و إن تأسيس قواعد جديدة يقتضي القول بالملك، لا أن السيرة مقتضية له» [١].
مناقشتنا للأمثلة:
أما الخمس: فلا إشكال فيما كان بالغوص و استخراج الكنز و المعدن، و إنما هو في المكسب إذا كان بالتعاطي مع زيادته على المئونة، و في الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم، فنقول:
الإشكال من حيث تعلق الخمس بما لا يملك وارد، لكن الخمس لا يسقط، فإنه يتعلق بماله الذي في يد صاحبه، و كذا في الأرض المشتراة يتعلق الخمس بعد تصرف البائع في الثمن المأخوذ من
[١] حاشية الشيخ محمد حسين الأصفهاني على المكاسب ج ١ ص ٢٩.