محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٥٢ - البيع بالتعاطي
و الإتلاف و ما يتوقف على الملك و غيره، و أخرى في جهة خاصة.
و يشكل الأمر فيما يتوقف على الملك، إلا أن يدلّ بالملازمة على توكيله في التملك حين تصرفه.
و على كل تقدير، فلا تنطبق المعاطاة بهذا الوجه على البيع أصلا.
قوله: «الثاني: أن يتعاطيا على وجه التمليك».
أقول: هذا أيضا لا ينطبق على البيع، بل هو معاوضة مستقلة، فإن البيع بالتعاطي هو الإعطاء على وجه التمليك و أخذه على وجه القبول و التملك، و إعطاء العوض إنما هو لأجل أداء ما التزم به بقبوله، و لذا يتم البيع بالتعاطي مع التمليك نسيئة، و لا يتوقف تملك المشترى على إعطائه العوض في رأس الأجل.
قوله: «و ربما يذكر وجهان آخران: أحدهما: أن يقع النقل من غير قصد البيع، و لا تصريح بالإباحة المزبورة، بل يعطى شيئا ليتناول شيئا فدفعه الآخر إليه».
أقول: ذكرهما صاحب (الجواهر) و المراد بالنقل هو الإعطاء في الخارج. و في عبارة (الجواهر): «ثالثها: أن يقع الفعل من المتعاطيين من غير قصد البيع و لا تصريح بالإباحة المزبورة، بل يعطي البقّال مثلا شيئا ليتناول عوضه، فيدفعه اليه» [١]
قوله: «و يردّ الأول بامتناع خلوّ الدافع عن قصد عنوان من
[١] الجواهر ج ٢٢ ص ٢٢٦، الطبعة الحديثة.