محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٤١ - إخراج القرض من التعريف
إخراج القرض من التعريف:
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره):
«و يمكن إخراجه بأن مفهومه ليس نفس المعاوضة، بل هو تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة، لا معاوضة للعين بهما».
أقول: لا بدّ من بيان ماهية القرض. فقد اعتبره الشيخ الأنصاري (قده): تمليكا على وجه الضمان.
و قال العلامة الخراساني: المقصود من القرض هو التمليك لا مجانا، بل بنحو الغرامة.
و قال شيخنا الأستاذ: هو تمليك ماله بدل واقعا، فيقصد بتمليكه عدم المجانية لا جعله بإزاء شيء.
و قال الاشكوري تقريرا لبحث أستاذه المحقق الرشتي: لا معاوضة في القرض أصلا، بل هو عبارة عن تسليم تشخص العين مع بقاء ماليته، بمعنى أن للعين جهة تشخص و ماليّة خاصة، و جهة كلية و ماليّة كلية، فالمنتقل هو المالية الشخصية، و أما الكلية فهي باقية على ذمة المقترض برسم الأمانة، فلا معاوضة في البين نظير حكم الشارع بجواز التصرف في الملتقط ليحفظ ماليته في ذمته و إن ذهب تشخصها.
و التحقيق: أن التمليك أمر قصدي، و ليس هو في القرض مقصودا [١] مضافا الى أن التمليك لا يخلو من أن يكون: إمّا بلا عوض،
[١] يؤيده ما في اللغة:
قال الراغب: و سمى ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط ردّ بدله قرضا. و في (مجمع البحرين): هو إعطاء شيء ليستعيد عوضه في وقت آخر.
و في (المصباح المنير): و القرض ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه (و مراده أن يؤديه لك).
و في (القاموس): ما تعطيه لتقضاه.