محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٣٤ - عودة الى الحقوق القابلة للانتقال
كان هو السلطنة أو الجدة فقد تقدّم الاشكال عليهما فليتدبّر جيّدا.
ثم إنه أشرنا فيما تقدّم الى أن حكمه باستحالة نقل الحق إلى من هو عليه إنما هو فيما أريد نقله إلى من هو عليه، لا مطلقا. و قلنا: أن الملاك في الاستحالة هو خصوصيّة عنوان الموضوع، و كونه علّة تامّة، و كذا حكمه بعدم احتياج الملكيّة إلى المملوك عليه إنما هو فيما كانت الملكيّة لشيء في حدّ نفسه، دون ما إذا تعلّقت بشيء على الغير.
فراجع ما ذكرناه.
عودة الى الحقوق القابلة للانتقال:
قوله: «إلّا أنّ في جواز وقوعها عوضا للبيع إشكالا من أخذ المال في عوضي المبايعة».
أقول: ربما يقال ان الحق لا يصدق عليه المال عرفا، و بينهما التقابل [١]، و ربما يقال باختصاص مفهوم المال بالأعيان الخارجيّة، دون ما كان أمرا معنويّا كالحقّ.
[١] نقل سيدنا الجد (قدس سره) عن أستاذه المحقق الأصفهاني أن المحقق الآخوند كان يرى بين المال و الحق تقابلا، و على هذا فكيف يجعل الحق عوضا في البيع، مع اشتراط كون العوض مالا؟