محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٢٨ - ما هو الحق؟
استعمال الحقّة في الناقة، إنما هو فيما كانت قابلة للحمل و الركوب.
و حينئذ يقع البحث عن أن المعنى الذي وقع في حيّز الاعتبار، هل هو عنوان الثبوت الواقعي، أو الأهليّة و اللياقة؟
الظاهر هو الثاني بشهادة أنه يضاف إليه، أو يسند إليه الثبوت، فيقال: ثبوت الحق، أو ثبت الحق، أو يثبت له الحق، و كذلك هو المتبادر من استعمالاته، فالحاكم له حق القضاوة لكونه أهلا لها، و الأب له الولاية، و المغبون له حق الفسخ، و الشريك له حق الشفعة، إلى غير ذلك، سواء كان ملاك اللياقة و الأهلية مبيّنا لدينا أو عبدنا الشارع بها، و سواء كان ذلك بنحو الحتم في أعماله أو كونه مما ينبغي له.
فالحق ليس هو السلطنة فإنها من آثاره، و أيضا يثبت الحق للصغير و لا سلطنة له، و لو كان المراد من السلطنة ما كانت اعتباريّة، انتقض بالحقوق المتعلقة بعمل ذي الحق، كحق الفسخ و كحق القصاص و نحو ذلك. فإن الفاعل المختار له السلطنة على أعماله تكوينا، فاعتبارها له لغو محض.
و كذلك ليس الحق مرتبة من الملك فإنه:
أوّلا: هما متقابلان.
و ثانيا: الملكيّة الاعتبارية إمّا هي اعتبار الجدة، أو اعتبار