محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٢٠٤
مناقشة المحقق الآخوند في بيان الجمع:
ثمّ ان العلّامة الخراساني ذكر في تعليقته في بيان الجمع ما ملخّصه: إنّ الصّحّة و الفساد حيث إنّهما من الأمور الإضافيّة، فالعقد الفاقد للشرائط فاسد من حيث جهة عقديّته، و صحيح من حيث كونه بمثابة المعاطاة.
و قال: ان الحكم بضمان المقبوض بالعقد الفاسد يمكن أن ينزل على انّه حكم اقتضائي لا فعليّ، بمعنى أنّ قضيّة فساده بما هو عقد، ذلك، لو لم يجيء في البين الحكم بصحّته بوجه آخر، أي بما هو بيع بغير العقد.
و عقّب كلامه هذا بقوله: «و هذا أحسن ما يقال توفيقا بين ما ذكر في المقامين».
أقول: ما ذكره في غاية البعد عن كلامهم، فإنّهم يحكمون بالفساد بقول مطلق، و يرون الضمان بالفعل، لا بمجرّد الاقتضاء.
مناقشة السيد الطباطبائي في وجه الجمع:
ثمّ انّ العلّامة الطّباطبائي قد ذكر في تعليقته في بيان الجمع بين القولين: أنّ المتعاملين إن كان غرضهما البيع الصحيح اللازم، فما أنشئ بالقول الفاقد للشرائط ملحق بالبيع الفاسد، و المقبوض به موجب للضمان، و إن كان غرضهما إنشاء البيع و التمليك مطلقا من غير نظر الى اللزوم و عدمه، فحاله حال المعاطاة.
أقول: لا دليل على جريان حكم المعاطاة عليه شرعا، من