محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٩٦ - هل تصير المعاطاة بعد التلف بيعا
أحدهما مع كون المتبايعين مفترقين.
و امّا إذا افترقا عن المجلس، و كانا مجتمعين حين التلف أو التصرّف، فان قلنا بأنهما شرط متأخر و كاشف عن حصول الملك من حين المعاطاة فلا خيار أيضا لانقضاء المجلس، و إن قلنا بأن لهما حكم النقل، فربما يقال بالخيار بلحاظ اجتماع المتبايعين في هذا الحين، فانّ فيه تتمّ العلة، و يتحقّق البيع لكنّه مشكل لخروجه عن أدلّة خيار المجلس.
و أمّا خيار الحيوان:- أ- فان حصل التلف أو التصرّف في الثمن قبل انقضاء ثلاثة أيّام من حين المعاطاة، فلا إشكال، و المشترى له الخيار.
ب- و إن حصل بعد انقضائها فكذلك بناء على كونها شرطا بنحو النقل كما هو مقتضى التحقيق، فإنّ مبدأ الثلاثة حينئذ من حين حصولها، لا من حين المعاطاة، بخلاف ما لو قيل بالكشف فإنّه لا يبقى مجال للخيار، ضرورة انّه على هذا القول كان مبدأ الثلاثة من حين المعاطاة، و المفروض انقضاؤها.
ج- و ان حصل أحدهما في الحيوان فلا خيار أصلا سواء كان حصوله في الأيّام الثلاثة من حين المعاطاة أو بعده، و سواء قلنا بأن شرطيتهما بنحو النقل أو الكشف.
لكن في بعض الصور يكون ذلك لأجل بطلان المعاطاة، و في بعضها لأجل المانع.
و تفصيل الكلام هو: أنّ الذي حصل إن كان هو التلف و قلنا و تعقّبه العطاء