محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٩٣ - هل تصير المعاطاة بعد التلف بيعا
التّلف في زمان الخيار [١] و إلّا فلا معاطاة، و لا خيار.
و أما خيار الحيوان فان تلف الثمن أو حصل فيه التّصرّف الملزم فذلك يوجب اللزوم في طرف البائع فلا يجوز له الترادّ. أمّا المشتري فله الخيار لو كان ذلك في الأيّام الثلاثة من المعاطاة، و هي مبدؤها، و ان تلف الحيوان أو حصل فيه التصرّف الملزم فلا خيار أصلا، فإنّهما ان كانا بعد انقضاء الأيّام الثلاثة فلا مجال لخيار الحيوان، و إن كانا في الثلاثة فالتلف يوجب بطلان المعاطاة لقاعدة التلف في زمن الخيار [٢]. و التصرّف يمنع عن حدوثه فإنّه من مسقطات خيار الحيوان، الدّافع للشيء بعد وجوده يمنع عن حدوثه.
و أمّا خيار العيب فيثبت مع التلف و التصرّف الملزم، سواء حصل شيء منهما قبل ظهور العيب أو بعده، لكن ذلك بالإضافة إلى الأرش دون الردّ، لعدم كون المعيب قائما بعينه مع حصول أحدهما.
و أمّا خيار الغبن فان كان التلف و التصرّف قبل ظهوره فلا إشكال في ثبوته، و ان كانا بعد ظهوره فيبتني الخيار على عدم فوريّته أو يفرض حصولهما في آن ظهوره.
و أمّا خيار الشرط بمعنى اشتراطه إلى أمد، فلا مجال له مع حصول التلف لا قبله، لمكان ثبوت جواز الترادّ الذي يلغو معه ثبوت
[١] اشارة منه (قدس سره) الى الخلاف في جريانها في مورد خيار المجلس بتوهّم انّ الاجتماع و الافتراق أمر زمانيّ، و ليس مثل مورد خيار العيب و الغبن و غيرهما ممّا ليس بزمانيّ و لا يشمله عنوان التلف في زمن الخيار.
[٢] و هذه القاعدة مسلّمة في خيار الحيوان و الشرط