محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٨٧ - ٧- التصرّف المغيّر للصورة
التلف في ماليّته مضمونا عليه بالمسمّى.
و ثانيا: المدار في البقاء عند المتعاطي هو البقاء على ما هو عليه، و يكفي في عدمه مجرّد الاختلاف بشيء من هذه العوارض مطلقا، حتّى فيما لم تزد قيمته و لم تنقص.
و يشهد على ذلك ما في الحديث من جعل قطع الثوب، و خياطته، و صبغه في قبال قيامه بعينه، فقد روى جميل عن أبي عبد اللّٰه ٧: «في الرجل يشتري الثوب و المتاع فيجد به عيبا قال: ان كان الثوب قائما بعينه ردّه على صاحبه، و أخذ الثمن، و ان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب» و ثالثا: كان مقتضى العمومات و الإطلاق هو الملك في المعاطاة، فإنّها بيع بالحمل الشائع، و حيث كان دليل الإباحة من الإجماع و نحوه مجملا يقتصر في الخروج عنه بالمتيقّن منه، و هو ما إذا كانت العين باقية بعينها لم يطرأ عليها شيء من تلك الأمور، فالأقوى هو اللزوم و حصول الملك.
قوله: «و على القول بالملك ففي اللزوم وجهان مبنيّان على جريان استصحاب جواز الترادّ».
أقول: فيه انّه- على ما تقدّم- لا مجال للأصل مع تلك العمومات و الإطلاقات القاضية بلزوم الملك، سواء قيل بأنّ الموضوع في الاستصحاب عرفيّ أو حقيقي، و في (المسالك):
«عن بعض الأصحاب القول باللزوم مع طحن الحنطة و صبغ الثوب، لامتناع الترادّ بسبب الأثر المتجدّد».