محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٧٣ - ٥- النقل بعقد جائز
أو النقلي على امتناع أن يخرج المال من ملك أحدهما، و يدخل العوض في ملك صاحبه، و أن ما يستظهر من البيع، من تبادل طرفي الإضافة بين البائع و المشترى، فإنّما هو من الإطلاق، و عدم قيام القرينة على خلافه، لكن ما يرومه المصنف (قده) على تقدير القول بذلك، من عود الملك إلى المالك الأوّل، و ترتّب جواز الترادّ بمقتضى القاعدة، ليس على ما ينبغي. فإنّه لو كانت الإباحة في المعاطاة تشمل هذا النحو من البيع فحيث انها معاوضيّة يكون إخراج المبيع عن ملك المبيح موجبا لتملّكه بدله، فلا يعقل أن يعود المبيع بالفسخ الى ملكه [١] لاستلزامه الجمع بين البدل و المبدل. فالمباح له هو الذي يملك المبيع بعد الفسخ لا المبيح، فلا موضوع لسلطنته و جواز ترادّه ..
و التحقيق، حسب ما تبيّن فيما تقدّم: ان المعاطاة بعد ان كان المقصود بها هو التمليك، إنما لا تشتمله إطلاقات أدلّة البيع بالمقدار المتيقّن من دليل الإباحة، و ذلك فيما لم يطرأ على المأخوذ بالتعاطي ما يخرجه عن الملك، و على هذا فلا بدّ- متى ما طرأ ذلك- من ترتيب أثر الملك على طبق ما قصده المتعاطيان، و لا مجال لما ذكر من العود بالفسخ و غير ذلك.
٥- النقل بعقد جائز
قوله: «فالترادّ غير متحقّق»
أقول: ضرورة انّه من التفاعل المقتضى لصدور المبدأ من
[١] إذ ان مستلزم المحال محال بالضرورة.