محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٧٢ - ٤- نقل العينين أو أحدهما بعقد لازم
ذلك فالعوضان باقيان على ما هما عليه من الإباحة.
هذا و يتوجّه عليه أنّ ذلك مبنيّ على كون الفسخ حلّ العقد من أصله بنحو الحقيقة [١] و كون العقد مشروطا في تأثيره بنحو الشرط المتأخّر مضافا الى أنّه لا يلائم تعبير الشيخ الأنصاري بعود الملك، و العود بالفسخ.
قوله: «لو فرض كون العوض الآخر باقيا على ملك مالكه الأوّل، أو عائدا إليه بالفسخ».
يمكن تفسير العبارة بأن المباح له حينما نقل ما عنده قد أخرجه عن ملك المبيح، فأتلفه عليه، و حينئذ فإن كان البدل هو الواقعي (أي المثل و القيمة) فالعوض الآخر باق على ملكه، و ان كان هو المجهول في التعاطي، فيعود إليه بالفسخ لمكان عود المبدل الى مالكه، كما انّه لو كان البدل هو الواقعي لسقط عن الذمّة لمكان عود مبدله.
قوله: «و يملك الثمن بالبيع، كما تقدّم استظهاره عن جماعة في الأمر الرابع».
يشير بذلك الى قوله: «و لكن الذي يظهر من جماعة، منهم قطب الدين و الشهيد في باب بيع الغاصب ..».
أقول: إن بيع مال الغير حقيقة، و تملّك ثمنه لا مانع عن صحته إذا قام الدليل على جوازه، على ما قدّمناه من عدم قيام الدليل العقلي
[١] أي لا بنحو التعبّد بعدم ترتيب الأثر من حين العقد.