محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٤٩ - هل تجري المعاطاة في غير البيع؟
و الجواب: أن الاضطجاع مع الأجنبية محرم، و أما الاضطجاع الذي تحصل به الزوجية في آنٍ واحد لا حرمة له.
و منها: ما ينافي حقيقته أن يقع معاطاة، بناء على كونها غير لازمة كالرهن، فان الوثاقة لا تحصل بغير اللزوم، بل حقيقة الرهن هو الوثوق من عدم كون الدين هدراً، و ذلك لا يلائم الجواز.
و ربما يقال: إن القبض شرط في الرهن، فلو حصل به الرهن لزم اتحاد المشروط و الشرط.
و الجواب: أن القبض، و ان كان أمراً واحداً، لكنه تتعدد فيه النسبة، فبلحاظ نسبته الى الفاعل رهن، و بلحاظ نسبته الى القابل شرط.
نعم يكن أن يقال: إن المعاطاة ليست جائزة مطلقاً، بل تتبع مواردها، ففي مورد الرهن الذي حقيقته متقومة باللزوم، تكون المعاطاة لازمة.
و منها: ما يتمحض في المعاطاة، و هو ما إذا عمل العامل بقصد العوض من دون أن يملّك عمله للطرف، و إنما كان بتسبيب منه، كما إذا جلس لدى الحلّاق فحلق رأسه، أو أعطى ثوبه للخياط من دون أن يملّكه الخياطة، و على هذا فالإجارة في الأعمال لا تجري إلا على التمحل الذي سنذكره.
و منها: ما يقبل الأمرين كالهبة و الهدية و الوديعة و العارية، و التصرف بقصد الفسخ، أو بقصد الرجوع في المطلّقة، و إجارة