محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٤ - استعمال البيع في نقل المنفعة
«نعم، ربما يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غيرها. بل يظهر ذلك من كثير من الأخبار، كالخبر الدال على جواز بيع خدمة المدبّر، و بيع سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها، و كأخبار بيع الأرض الخراجية و شرائها. و الظاهر أنه مسامحة في التعبير».
أقول: أما الخبر الأول فهو:- ١- ما رواه السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ٧: «باع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خدمة المدبّر، و لم يبع رقبته» [١].
٢- و ما رواه أبو مريم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال:
«سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أ يطؤها إن شاء، أو ينكحها، أو يبيع خدمتها حياته؟ قال: أيّ ذلك شاء فعل» [٢].
٣- و ما رواه أيضا عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته. قال ٧: «إن أراد أن يبيعها باع خدمتها في حياته، فإذا مات أعتقت» [٣].
و أما الخبر الثاني فهو ما رواه إسحاق بن عمار عن العبد الصالح ٧ قال: «سألته عن رجل في يده دار ليست له،
[١] الوسائل- كتاب التدبير- باب ٣، الحديث ٤. قال العلّامة الحلي في (المختلف): «يحمل بيع الخدمة على إجارتها فإنها في الحقيقة بيع المنافع مدة معينة، فإذا انقضت المدة جاز أن يؤجره أخرى، و هكذا مدة حياته» و حمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدّة حياته.
[٢] الوسائل- كتاب التدبير- باب ٣، الحديث ١.
[٣] الباب المتقدم، الحديث ٣.