محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٢ - اختصاص المعوّض بكونه عينا
إضافة الملكيّة لأحد قبل البيع [١] حتى يتصوّر تبديل طرف الإضافة.
و كان شيخنا (قده) يصحّح ذلك بأن الكلّي يقع طرفا للإضافة في رتبة البيع و ان لم يكن طرفا لها قبله.
لكنّك خبير بأن هذه الرتبة أيضا لا تضاف إلى من يتعامل عليه بل إلى صاحبه.
و الحاصل: أن المبادلة هي إحداث مضاف بدلا عن مضاف، سواء كان البيع نقدا أو سلما أو نسيئة.
اختصاص المعوّض بكونه عينا:
قال الشيخ الأنصاري (قده):
«و الظاهر اختصاص المعوّض بالعين، فلا يعمّ إبدال المنافع بغيرها. و عليه استقرّ اصطلاح الفقهاء في البيع».
أقول: هذا الاستظهار من لفظ البيع بحسب مفهومه في العرف العامّ، و كأنه اعتراض على تعريف (المصباح) حيث عبّر بالمال في كل من المعوّض و العوض، و هو يعمّ العين و المنفعة [٢].
[١] لأن المثمن في السلم، و الثمن في النسيئة كلّي، و الكلّي له مالية في حد ذاته دون الانتساب إلى شخص، و حيث لا إضافة ملكية قبل حصول البيع في المثالين، فلا يتصور تبديل طرف الإضافة.
و هذا الجواب نقضي، بعد أن كان السابق حلّيا.
[٢] لأن المال ما تميل إليه النفس، أو هو ما يبذل بإزائه العوض، و على التعريفين يشمل العين و المنافع معا. أما في العوض فلا يضرّ كونه منفعة، و لكن المعوض لا بد أن يكون عينا فكأنه يصحح تعريف (المصباح) ليكون هكذا: البيع مبادلة عين بمال.