محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١١ - المبادلة في الملكية أم المال؟
فهل المبادلة تتمحض في جعل ما هو طرف لإضافة الملكيّة بدلا مع بقاء الإضافة على حالها اعتبارا، أو هي في المضاف بوصفه العنواني أي فيه بما له من الإضافة؟ [١] التحقيق هو الثاني، لكن شيخنا الأستاذ النائيني كان يقول بالأوّل بتقريب: أن الملكيّة إضافة خاصّة هي كالحبل الذي بيد شخص مشدودا بالمعوّض، و بالبيع يحلّ موضع الشدّ و يعقده على العوض و الحبل باق على حاله، فالمبادلة في طرف هذا الحبل المشدود به، بعكس الوراثة فإن المبادلة فيها في طرف الحبل المتّصل بالشخص أي من كان الحبل بيده [٢].
و يتوجّه عليه: ان الإضافة تتشخص بطرفيها، و يستحيل بقاؤها مع ارتفاع أحدهما، [٣] و إنما يحدث مثلها بحدوثه، و اعتبار بقائها حينئذ اعتبار أمر مستحيل. مضافا إلى انتقاض ما أفاده بالسلم و النسيئة، فإن المثمن في الأوّل و الثمن في الثاني لم يكن يتعلّق به
[١] لما كانت الملكية جهة إضافة اعتبارية خاصة، فالشخص الذي يملك مالا، عند التحليل توجد ثلاثة أركان:
المالك: و هو المضاف إليه.
المال: و هو المضاف.
النسبة بينهما: و هي الإضافة.
و الآن نسأل: هل البيع تبديل الملكية (الإضافة)، أو تبديل المضاف؟
[٢] و هو المضاف إليه.
[٣] لأن. الإضافة تنعدم بانعدام أحد طرفيها (كالاعراض)، و لذا يستحيل انتقال العرض من موضوع إلى موضوع أخر.